تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · صفحة 9 من 557

صفحة
لا حاجة لي إلى عبادتك انما اريد ان اعبد من حيث اريد لا من حيث تريد فابى ان يسجد فقال الله تبارك وتعالى: " اخرج منها فانك رجيم وان عليك لعنتي إلى يوم الدين " فقال ابليس:


يارب فكيف وانت العدل الذي لا تجور فثواب عملي بطل؟ قال: لا ولكن سلني من أمر الدنيا ما شئت ثوابا لعملك أعطيك، فأول ما سأل البقاء إلى يوم الدين، فقال الله: قد اعطيتك، فقال: سلطني على اولاد آدم، قال: سلطتك، قال: أجرني فيهم مجرى الدم في العروق


____________


(1) الفلق: الشق والفصل. والذرو: الاذهاب والتفريق. (*)

الصفحة 10


قال: قد أجريتك، قال: لا يولد لهم واحد الا ولد لي اثنان، وأراهم ولا يروني وأتصور لهم في كل صورة شئت، فقال: قد اعطيتك، قال: يارب زدني، قال: قد جعلت لك ولذريتك صدورهم أوطانا، قال: رب حسبي فقال ابليس عند ذلك فبعزتك لاغوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد اكثرهم شاكرين.


29 ـ قال: وحدثني ابي عن ابن ابي عمير عن جميل عن زرارة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لما اعطى الله تعالى ابليس ما أعطاه من القوة قال آدم (عليه السلام): يارب سلطت ابليس على ولدي وأجريته فيهم مجرى الدم في العروق، وأعطيته ما أعطيته فمالي و لولدي؟ فقال: لك ولولدك السيئة بواحدة، والحسنة بعشر امثالها، قال رب زدني، قال: التوبة مبسوطة إلى ان تبلغ النفس الحلقوم، فقال: يارب زدني، قال: أغفر ولا ابالي، قال: حسبي، قال: قلت له: جعلت فداك بماذا استوجب ابليس من الله ان أعطاه ما أعطاه؟ فقال: بشئ كان منه شكره الله عليه، قلت: وما كان منه جعلت فداك؟ قال ركعتين ركعهما في السماء في أربعة آلاف سنة.

30 ـ في تفسير العياشي عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الصراط الذي قال ابليس: لاقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لاتينهم من بين ايديهم الاية وهو علي (عليه السلام).
التالي ص 9/557 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...