تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 101 / داخلي 100 من 628

[صفحة 101]

والداعى أنا.


قال: ثم أركبه جبرئيل البراق واسرى به إلى بيت المقدس، وعرض عليه محاريب (1) الانبياء وآيات الانبياء فصلى [ بها ] ورده من ليلته إلى مكة فمر في رجوعه فرآى عيرا لقريش (2) واذا لهم ماء في آنية فشرب منه وصب باقى ذلك، وقد كانوا أضلوا بعيرا لهم، وكانوا يطلبونه، فلما أصبح قال لقريش: ان الله قد اسرى بى في هذه الليلة إلى بيت ـ المقدس فعرض على محاريب الانبياء، وانى مررت بعير لكم في موضع كذا وكذا، واذا لهم ماء في آنية فشربت منه وأهرقت باقى ذلك، وقد كانوا اضلوا بعيرا لهم، فقال أبوجهل: قد امكنتكم الفرصة من محمد سلوه: كم الاساطين فيها والقناديل؟ فقالوا: يا محمد ان ههنا من دخل بيت المقدس فصف لنا أساطينه وقناديله ومحاريبه، فجاء جبرئيل فعلق صورة بيت المقدس تجاه وجهه وجعل يخبرهم بما يسألونه، فلما أخبرهم قالوا: حتى تجئ العير ونسئلهم عما قلت، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): وتصديق ذلك ان العير تطلع عليكم من طلوع الشمس، يقدمها جمل أحمر، فلما أصبحوا اقبلوا ينظرون إلى العقبة و ويقولون: هذه الشمس تطلع الساعة، فبينا هم كذلك اذ طلعت العير مع طلوع الشمس يقدمها جمل احمر فسألوهم عما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالوا: لقد كان هذا، ضل لنا جمل في موضع كذا وكذا، ووضعنا ماءا وأصبحنا وقد اهريق الماء، فلم يزيدهم ذلك الا عتوا.


16 ـ في روضة الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن احمد عن أحمد بن محمد أبى نصر عن أبان بن عثمان عن حديد عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: لما اسرى برسول الله (صلى الله عليه وآله) أصبح فقعد فحدثهم بذلك، فقالوا له: صف لنا بيت المقدس قال: فوصف لهم وانما دخله ليلا فاشتبه عليه النعت، فأتاه جبرئيل (عليه السلام) فقال: انظر ههنا فنظر إلى البيت فوصفه وهو ينظر اليه، ثم نعت لهم ما كان من عير لهم فيما بينهم وبين الشام، ثم قال: هذه عير بنى فلان يقدم من طلوع الشمس، يتقدمها

____________

(1) جمع المحراب.

(2) العير ـ بالكسر -: الابل تحمل الميرة ثم غلب على كل قافلة.

التالي الأصلية 101داخلي 100/628 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...