تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 182 من 629

[صفحة 182]

ولعمر الله ما ألب على عثمان (1) ولا جمع الناس عليه قتله، وأشباهه من أهل بيته أغصان الشجرة الملعونة في القرآن.


288 ـ في نهج البلاغة فاحذروا عدو الله أن يعديكم (2) بدائه وأن يستفزكم بخيله ورجله " وفيه ايضا " فلعمر الله فخر على أصلكم ووقع في حسبكم، ودفع في نسبكم وأجلب بخيله عليكم وقصد برجله سبيلكم يقتنصونكم (3) بكل مكان، ويضربون منكم كل بنان، لا يمتنعون بحيلة، ولا يدفعون بعزيمة في حومة ذل وحلقة ضيق وعرصة موت وجولة بلاء (4).

289 ـ في كتاب المناقب لابن شهر آشوب، الشيرازى روى سفيان الثورى عن واصل عن الحسن عن ابن عباس في قوله: وشاركهم في الاموال والاولاد انه جلس الحسن بن على (عليهما السلام) ويزيد بن معوية بن أبى سفيان ياكلان الرطب فقال يزيد: يا حسن انى منذ كنت أبغضك، قال الحسن (عليه السلام): يا يزيد اعلم ان ابليس شارك أباك في جماعة فاختلط المائان فأورثك ذلك عداوتى لان الله تعالى يقول: " وشاركهم في الاموال والاولاد " وشارك الشيطان حربا عند جماعه فولد له صخر فلذلك كان يبغض جدى رسول الله (صلى الله عليه وآله).

290 ـ في اصول الكافى عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن عمر بن اذنية عن ابان بن ابيعياش عن سليم بن قيس عن امير المؤمنين (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ان الله حرم الجنة على كل فحاش بذى (5) قليل الحياء لا يبالى ما قال، ولا ما قيل له، فان فتشته لم تجده الا لغية أو شرك شيطان، قيل:

____________

(1) من ألبهم ـ بتشديد اللام -: جمعهم.

(2) من أعدى فلان فلانا من خلقه أو من علته وهو مجاوزته من صاحبه إلى غيره. وهذا من خطبته المعروفة بالقاصعة المتضمنة ذم ابليس لعنه الله على استكباره وتركه السجود لآدم (عليه السلام).

وانه اول مر أظهر العصبية وتبع الحمية وتحذير الناس من سلوك طريقته.


(3) اقتنصه: اصطاده.

(4) الحومة: معظم الماء والحرب وغيرهما، وقوله " في حومة ذل.. اه " موضع الجار و المجرور نصب على الحال اى يقتنصونكم في حومة ذل، والجولة: الموضع الذى تجول فيه.

(5) البذى بمعى الفحاش ايضا.

التالي صفحة 182 من 629 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...