عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 209 / داخلي 208 من 628
»»
[صفحة 209]
ثم قال أبوعبدالله (عليه السلام): ما من نبى، آدم إلى محمد صلوات الله عليهم الا وهم تحت لواء محمد، قال: فيأتونه ثم قال: فيقولون: يا محمد سل ربك يحكم بيننا ولو إلى النار قال: فيقول نعم أنا صاحبكم، فيأتى دار الرحمن وهى عدن وان بابها سعته بعد ما بين المشرق والمغرب، فيحرك حلقة من الحلق، فيقال: من هذا؟ وهو أعلم به. فيقول: انا محمد، فيقال: افتحوا له، قال: فيفتح لى قال فاذا نظرت إلى ربى (1) مجدته تمجيدا لم يمجده أحد كان قبلى ولا يمجده احد كان بعدى، ثم أخر ساجدا فيقول: يا محمد ارفع رأسك، وقل نسمع قولك (2) واشفع تشفع وسل تعط، قال: فاذا رفعت رأسى ونظرت إلى ربى مجدته تمجيدا أفضل من الاول ثم أخر ساجدا فيقول: ارفع رأسك وقل نسمع قولك، واشفع تشفع وسل توجه، فاذا رفعت رأسى ونظرت إلى ربى مجدته تمجيدا أفضل من الاول والثانى، ثم أخر ساجدا فيقول: ارفع رأسك وقل نسمع قولك و اشفع تشفع، وسل توجه، فاذا رفعت راسى ونظرت إلى ربى أقول: رب احكم بين عبادك ولو إلى النار فيقول: نعم يا محمد، قال: ثم يؤتى بناقة من ياقوت أحمر و زمامها زبرجد أخضر حتى أركبها، ثم آتى المقام المحمود حتى أقضى عليه، وهو تل من مسك أذفر محاذ بحيال العرش، ثم يدعى ابراهيم فيحمل على مثلها فيجئ حتى يقف عن يمين رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ثم يرفع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يده يضرب على كتف على بن أبى طالب، قال: ثم يؤتى والله بمثلها فيحمل عليها، فيجئ حتى يقف بينى وبين أبيك ابراهيم، ثم يخرج مناد من عند الرحمن فيقول: يا معشر الخلايق أليس العدل من ربكم أن يولى كل قوم ما كانوا يتولون في دار الدنيا؟ فيقولون: بلى واى شئ عدل غيره، فيقوم الشيطان الذى أضل فرقة من الناس حتى زعموا ان عيسى هو الله وابن الله فيتبعونه إلى النار ويقوم الشيطان الذى اضل فرقة من الناس حتى زعموا ان عزيرا ابن الله حتى يتبعونه إلى النار ويقوم كل شيطان اضل فرقة فيتبعونه إلى النار حتى تبقى هذه الامة
____________
(1) قال المجلسى (رحمه الله): اى إلى عرشه، او إلى كرامته، او إلى نور من انوار عظمته.