عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 215 / داخلي 214 من 628
»»
[صفحة 215]
اى على نيته " فربكم أعلم بمن هو اهدى سبيلا " فانه حدثنى أبى عن جعفر بن ابراهيم عن أبى الحسن الرضا (عليه السلام) قال: اذا كان يوم القيمة اوقف المؤمن بين يديه، فيكون هو الذى يتولى حسناته فيعرض عليه عمله، فينظر في صحيفته، فأول ما يرى سيئاته فيتغير لذلك لونه، وترتعد فرائصه (1) وتفزع نفسه، ثم يرى حسناته فتقر عينه و تسر نفسه وتفرح روحه، ثم ينظر إلى ما أعطاه الله من الثواب فيشتد فرحه، ثم يقول الله عزوجل للملائكة: هلموا بالحصف التى فيها الاعمال التى لم يعملوها، قال: فيقرئها فيقولون: وعزتك انا لنعلم انا لم نعمل منها شيئا، فيقول: صدقتم نويتموها فكتبناها لكم، ثم يثابون عليها.
422 ـ واما قوله: ويسئلونك عن الروح قل الروح من امر ربى فانه حدثنى أبى عن ابن أبى عمير عن أبى بصير عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: هو ملك اعظم من جبرئيل وميكائيل، وكان من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو مع الائمة (عليهم السلام)، وفى خبر آخر هو من الملكوت.
423 ـ في اصول الكافى على بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن ابن مسكان عن أبى بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " يسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربى " قال: خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل، كان مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وهو مع الائمة وهو من الملكوت.
424 ـ على عن أبيه عن ابن أبى عمير عن ابى ايوب الخزاز عن أبى بصير قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: " يسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربى " قال: خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل لم يكن مع احد، ممن مضى غير محمد (صلى الله عليه وآله)، وهو مع الائمة يسددهم، وليس كلما طلب وجد.
425 ـ في تفسير العياشى عن زرارة قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: " يسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربى " قال: خلق من خلق الله، وانه يزيد
____________
(1) الفريصة: لحمة بين الثدى والكتف ترعد عند الفزع.