تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 280 / داخلي 279 من 628

[صفحة 280]

ساحل البحر فمرت سفينة وكلموهم أن يحملوهم، فعرفوا الخضر فحملوه بغير قول.


فلما ركبا في السفينة لم يفجأ الا والخضر قد قلع لوحا من الواح السفينة بالقدوم (1) فقال له موسى: قوم حملونا بغير قول، عمدت إلى سفينتهم " فخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا قال الم أقل لك انك لن تستطيع معى صبرا قال لا تؤاخذنى بما نسيت ولا ترهقنى من أمرى عسرا " قال: وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كانت الاولى من موسى نسيانا، قال: وجاء عصفور فوقع على جوف السفينة فنقر في البحر نقرة، فقال له الخضر: ما علمى وعلمك من علم الله الا مثل ما نقص هذا العصفور من هذا البحر.


ثم خرجا من السفينة فبينا هما يمشيان على الساحل اذ ابصر الخضر غلاما يلعب بين الغلمان، فأخذ الخضر رأسه بيده فاقتطعه فقتله، فقال له موسى: " أقتلت نفسا زكية


بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا قال ألم أقل لك انك لن تستطيع معى صبرا " قال: وهذا أشد من الاول " قال ان سألتك عن شئ بعدها فلا تصاحبنى قد بلغت " إلى قوله: " يريد ان ينقض " كان مايلا، فقال الخضر (2) بيده فأقامه، فقال موسى: قوم قد اتيناهم ولم يضيفونا، " فلو شئت لا تخذت عليه أجرا قال هذا فراق بينى وبينك " فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): وددنا ان موسى كان صبر حتى يقص علينا من خبرهما.


153 ـ في مصباح الشريعة قال الصادق (عليه السلام): والصبر ما أوله مر وآخره حلو فمن دخله من اواخره فقد دخل، ومن دخله من أوائله فقد خرج، ومن عرف قدر الصبر لا يصبر عما منه الصبر، قال الله تعالى في قصة موسى والخضر (عليهما السلام) وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا

154 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى جعفر بن محمد بن عمارة عن أبيه عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) انه قال: ان موسى بن عمران، لما كلمه الله تكليما وأنزل عليه التورية، وكتب له في الالواح من كل شئ موعظة وتفصيلا لكل شئ، وجعل

____________

(1) القدوم: آلة النجر والنحت.

(2) اى اشار.

التالي الأصلية 280داخلي 279/628 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...