تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 326 / داخلي 325 من 628

[صفحة 326]

عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن على (عليهم السلام) قال: ان يهوديا من يهود الشام و أحبارهم قال لامير المؤمنين (عليه السلام): فهذا يحيى بن زكريا يقال: انه اوتى الحكم صبيا والحلم والفهم، وأنه كان يبكى من غير ذنب وكان يواصل الصوم؟ قال له على (عليه السلام) لقد كان كذلك ومحمد (صلى الله عليه وآله) أعطى أفضل من هذا، ان يحيى بن زكريا كان في عصر لا أوثان فيه ولا جاهلية، ومحمد (صلى الله عليه وآله) اوتى الحكم والفهم صبيا بين عبدة الاوثان وحزب الشيطان، فلم يرغب لهم في صنم قط ولم ينشط لاعيادهم، ولم ير منه كذب قط (صلى الله عليه وآله)، وكان امينا صدوقا حليما، وكان يواصل الصوم الاسبوع والاقل والاكثر فيقال له في ذلك فيقول: انى لست كأحدكم، انى أظل عند ربى فيطعمنى ويسقين، وكان يبكى (صلى الله عليه وآله) حتى يبتل مصلاه خشية من الله عزوجل من غير جرم، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.


35 ـ في كتاب المناقب لابن شهر آشوب (رحمه الله) محمد بن اسحق بالاسناد جاء أبوسفيان إلى على (عليه السلام) فقال: يا ابا الحسن جئتك في حاجة، قال: وفيم جئتنى؟ قال: تمشى معى إلى ابن عمك محمد فنسأله أن يعقد لنا عقدا، ويكتب لنا كتابا، فقال: يا أبا سفيان لقد عقد لك رسول الله (صلى الله عليه وآله) عقدا لا يرجع عنه أبدا، وكانت فاطمة (عليها السلام) من وراء الستر، والحسن يدرج بين يديها، وهو طفل من أبناء أربعة عشر شهرا، فقال لها: يا بنت محمد قولى لهذا الطفل يكلم لى جده فيسود بكلامه العرب والعجم، فأقبل الحسن (عليه السلام) إلى أبى سفيان وضرب احدى يديه على أنفه، والاخرى على ليحته، ثم أنطقه الله عزوجل بأن قال: يا ابا سفيان قل: لا اله الا الله محمد رسول الله حتى اكون شفيعا فقال (عليه السلام): الحمد لله الذى جعل من ذرية محمد المصطفى نظير يحيى بن زكريا " آتيناه الحكم صبيا ".

36 ـ في محاسن البرقى وفى رواية أبى بصير قال: قلت لابى عبدالله (عليه السلام): قوله في كتابه حنانا من لدنا قال: انه كان يحيى اذا قال في دعائه يا رب يا الله، ناداه الله من السماء لبيك يا يحيى سل حاجتك.

التالي الأصلية 326داخلي 325/628 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...