تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 389 / داخلي 388 من 628

[صفحة 389]

طريف عن الاصبغ بن نباتة ان عليا (عليه السلام) سئل عن قول الله تبارك وتعالى: " وسع كرسيه السماوات والارض " قال: السماوات والارض وما بينهما من مخلوق في جوف الكرسى وله أربعة املاك يحملونه باذن الله، فأما ملك منهم ففى صورة الادميين، إلى أن قال (عليه السلام): والملك الرابع في صورة الاسد وهو سيد السباع، وهو يرغب إلى الله ويتضرع اليه ويطلب الشفاعة والرزق لجميع السباع، ولم يكن من هذه الصور أحسن من الثور، ولا أشد انتصابا منه حتى اتخذ الملاء من بنى اسرائيل العجل، فلما عكفوا عليه وعبدوه من دون الله خفض الملك الذى في صورة الثور رأسه استحياءا من الله أن عبد من دون الله شئ يشبهه، وتخوف أن ينزل به العذاب، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.


103 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى على بن سالم عن أبيه عن أبى عبدالله (عليه السلام) حديث طويل وفيه قال قلت: فلم أخذ برأسه يجره اليه وبلحيته ولم يكن له في اتخاذهم العجل وعبادتهم له ذنب؟ فقال: انما فعل ذلك به لانه لم يفارقهم لما فعلوا ذلك، ولم يلحق لموسى وكان اذا فارقهم ينزل بهم العذاب، ألا ترى انه قال لهارون: ما منعك اذ رأيتهم ضلوا الا تتبعن افعصيت امرى قال هارون: لو فعلت ذلك لتفرقوا وانى خشيت ان تقول فرقت بين بنى اسرائيل ولم ترقب قولى

104 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقوله: انا قد فتنا قومك من بعدك قال: اختبرناهم من بعدك واضلهم السامرى قال: بالعجل الذى عبدوه، وكان سبب ذلك ان موسى لما وعده الله أن ينزل عليه التوراة والالواح إلى ثلاثين يوما أخبر بنى اسرائيل بذلك وذهب إلى الميقات، وخلف أخاه على قومه، فلما جاء الثلاثون يوما ولم يرجع موسى اليهم عصوا وأرادوا أن يقتلوا هارون قالوا: ان موسى كذب وهرب منا، فجاءهم ابليس في صورة رجل فقال لهم: ان موسى قد هرب منكم ولا يرجع أليكم أبدا فأجمعوا لى حليكم حتى أتخذكم الها تعبدونه، وكان السامرى على مقدمة قوم موسى يوم أغرق الله فرعون وأصحابه، فنظر إلى جبرئيل وكان على

التالي الأصلية 389داخلي 388/628 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...