تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 394 / داخلي 393 من 628

[صفحة 394]

شديدا وتشتد أنفاسهم فيمكثون في ذلك مقدار خمسين عاما، وهو قول الله: " وخشعت الاصوات للرحمن فلا تسمع الا همسا " قال: ثم ينادى مناد من تلقاء العرش: أين النبى الامى؟ فيقول الناس: قد اسمعت فسم باسمه، فينادى: اين نبى الرحمة اين محمد ابن عبدالله الامى؟ فيتقدم رسول الله (صلى الله عليه وآله) امام الناس كلهم حتى ينتهى إلى حوض طوله ما بين ايلة وصنعاء (1) فيقف عليه، فينادى بصاحبكم فيتقدم على امام الناس، فيقف معه ثم يؤذن للناس فيمرون فبين وارد الحوض يومئذ وبين مصروف عنه، فاذا رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) من يصرف عنه من محبينا بكى، فيقول: يا رب شيعة على أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النار، ومنعوا ورود حوضى؟ قال: قال: فيبعث الله اليه ملكا فيقول: ما يبكيك يا محمد؟ فيقول: لاناس من شيعة على، فيقول له الملك: ان الله يقول لك: يا محمد ان شيعة على قد وهبتهم لك يا محمد، وصفحت لهم عن ذنوبهم بحبهم لك ولعترتك، والحقتهم بك وبمن كانوا يقولون به، وجعلناهم في زمرتك، فأوردهم حوضك، قال أبوجعفر (عليه السلام): فكم من باك يومئذ وباكية ينادون: يا محمد اذا رأوا ذلك: ولا يبقى احد يومئذ يتوالانا ويحبنا ويتبرء من عدونا ويبغضهم الا كانوا في حزبنا ومعنا، ويردوا حوضنا.


117 ـ في كتاب التوحيد حديث طويل عن على (عليه السلام) يقول فيه وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من الايات: وأما قوله: يومئذ لا تنفع الشفاعة الا من اذن له الرحمن ورضى له قولا يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما لا يحيط الخلائق بالله عزوجل علما، اذ هو تبارك وتعالى جعل على أبصار القلوب الغطاء، فلا فهم يناله بالكيف، ولا قلت يثبته بالحدود، فلا تصفه الا كما وصف نفسه: " ليس كمثله شئ وهو السميع البصير " الاول والاخر والظاهر والباطن الخالق البارئ المصور خلق الاشياء فليس من الاشياء شئ مثله تبارك وتعالى.

118 ـ في اصول الكافى احمد بن ادريس عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان

____________

(1) ايلة: بلد بين ينبع ومصر. وصنعاء: بلد باليمن.

التالي الأصلية 394داخلي 393/628 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...