عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 393 / داخلي 392 من 628
»»
[صفحة 393]
هباءا منبثا " وقوله عزوجل: ويسئلونك عن الجبال فقل ينسفها ربى نفسا فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا امتا ثم تأخذ الشعير شعيرة شعيرة فامسح بها على كل ثالول، ثم صيرها في خرقة جديدة واربط على الخرقة حجرا وألقها في كنيف قال: ففعلت فنظرت اليها يوم السابع فاذا هى مثل راحتى وينبغى أن يفعل ذلك في محاق الشهر.
112 ـ في مجمع البيان وقيل: ان رجلا من ثقيف سأل النبى (صلى الله عليه وآله) كيف يكون الجبال مع عظمها يوم القيمة؟ فقال: ان الله يسوفها بأن يجعلها كالرمال ثم يرسل عليها الرياح فتفرقها.
113 ـ وفيه روى أبوهريرة عن النبى (صلى الله عليه وآله) قال: تبدل الارض غير الارض و السموات فيبسطها ويمدها مد الاديم العكاظى (1) لا ترى فيها عوجا ولا أمتا.
114 ـ في مصباح شيخ الطائفة (قدس سره) في دعاء مروى عن ابيعبد الله (عليه السلام): وأسألك باسمك الذى وضعته على الجبال فنسفت.
115 ـ في تفسير على بن ابراهيم ثم خاطب الله عزوجل نبيه (صلى الله عليه وآله) فقال: " ويسئلونك عن الجبال فقل ينسفها ربى نسفا فيذرها قاعا صفصفا لاترى فيها عوجا ولا امتا " قال: الامت الارتفاع والعوج الحزون والذكوات.
116 ـ وفيه وقوله عز وجل: قاعا صفصفا القاع الذى لا تراب فيه، والصفصف الذى لا نبات له، وقوله: يومئذ يتبعون الداعى لا عوج له قال: مناد من عند الله عزوجل وخشعت الاصوات للرحمن فلا تسمع الا همسا فانه حدثنى أبى عن الحسن بن محبوب عن أبى محمد الوابشى عن ابى الورد عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: اذا كان يوم القيمة جمع الله عزوجل الناس في صعيد واحد حفاة عراة، فيوقفون في المحشر حتى يعرقوا عرقا
____________
(1) الاديم: الجلد المدبوغ وعكاظ: سوق من اسواق العرب، وكانت قبائل العرب تجتمع بها كل سنة ويتفاخرون بها ويحضرها الشعراء فيتناشدون ما أحدثوا من الشعر ثم يتفرقون: واديم عكاظى: منسوب الهيا وهو مما حمل إلى عكاظ فبيع بها