تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 424 / داخلي 423 من 628

[صفحة 424]

فقال: حدثنى أبى عن آبائه عن على (عليهم السلام) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: اما شفاعتى لاهل الكبائر من امتى، فأما المحسنون منهم فما عليهم من سبيل، قال ابن أبى عمير: فقلت له: يا ابن رسول الله كيف يكون الشفاعة لاهل الكبائر والله تعالى يقول: " ولا يشفعون الا لمن ارتضى " ومن يرتكب الكبيرة لا يكون مرتضى؟ فقال: يابا محمد ما من مؤمن يرتكب ذنبا الا ساءه ذلك وندم عليه، وقال النبى (صلى الله عليه وآله): كفى بالندم توبة، وقال (عليه السلام): من سرته حسنته وسائته سيئته فهو مؤمن، فمن لم يندم على ذنب يرتكبه فليس بمؤمن، ولم تجب له الشفاعة، وكان ظالما والله تعالى ذكره يقول: " ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع " فقلت له: يا ابن رسول الله وكيف لا يكون مؤمنا من لم يندم على ذنب يرتكبه؟ فقال: يابا أحمد ما من أحد يرتكب كبيرة من المعاصى وهو يعلم انه سيعاقب عليها الا ندم على ما ارتكب، ومتى ندم كان تائبا مستحقا للشفاعة، ومتى لم يندم عليها كان مصرا والمصر لا يغفر له، لانه غير مؤمن بعقوبة ما ارتكب، ولو كان مؤمنا بالعقوبة لندم، وقد قال النبى (صلى الله عليه وآله): لا كبيرة مع الاستغفار، ولا صغيرة مع الاصرار، واما قول الله عزوجل: " ولا يشفعون الا لمن ارتضى " فانهم لا يشفعون الا لمن ارتضى الله دينه، والدين الاقرار بالجزاء على الحسنات والسيئات، فمن ارتضى الله دينه ندم على ما ارتكبه من الذنوب لمعرفته بعاقبته في القيامة.


51 ـ في تفيسر على بن ابراهيم: قوله: ومن يقل منهم انى اله من دونه فذلك نجزيه جهنم قال: من زعم انه امام وليس بامام.

52 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) وروى ان عمرو بن عبيد وفد على محمد بن على الباقر (عليهما السلام) لامتحانه بالسؤال عنه، فقال له: جعلت فداك ما معنى قول الله تعالى أو لم ير الذين كفروا ان السماوات والارض كانتا رتقا ففتقناهما ما هذا الرتق والفتق؟ فقال أبوجعفر (عليه السلام): كانت السماء رتقا لا ينزل القطر، وكانت الارض رتقا لا يخرج النبات ففتق الله السماء بالقطر، وفتق الارض بالنبات فانقطع

التالي الأصلية 424داخلي 423/628 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...