تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 425 / داخلي 424 من 628

[صفحة 425]

عمرو ولم يجد اعتراضا ومضى.


53 ـ في تفسير على بن ابراهيم حدثنى أبى عن على بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبى بكر الحضرمى عن أبيعبد الله (عليه السلام) قال: خرج هشام بن عبدالملك حاجا ومعه الابرش الكلبى، فلقيا أبا عبدالله (عليه السلام) في المسجد الحرام فقال: هشام للابرش: تعرف هذا؟ قال: لا، قال: هذا الذى تزعم الشيعة انه نبى من كثرة علمه فقال: الابرش، لاسألنه عن مسألة لا يجيبنى فيها نبى أو وصى نبى، فقال هشام: وددت انك فعلت ذلك، فلقى الابرش أبا عبدالله (عليه السلام) فقال: يا با عبدالله اخبرنى عن قول الله: " أو لم ير الذين كفروا ان السموات والارض كانتا رتقا ففتقناهما " فما كان رتقهما وما كان فتقهما؟ فقال أبوعبدالله (عليه السلام): يا أبرش هو كما وصف نفسه، كان عرشه على الماء، والماء على الهواء، والهواء لا يحد، ولم يكن يومئذ خلق غيرهما، والماء يومئذ عذب فرات، فلما أراد الله أن يخلق الارض أمر الرياح فضربت الماء حتى صار موجا ثم أزبد فصار زبدا واحدا، فجمعه في موضع البيت، ثم جعله جبلا من زبد، ثم دحى الارض من تحته فقال الله تبارك وتعالى: " ان أول بيت وضع للناس للذى ببكة مباركا " ثم مكث الرب تبارك وتعالى ما شاء، فلما أراد أن يخلق السماء أمر الرياح فضربت البحور حتى أزبدتها، فخرج من ذلك الموج والزبد من وسطه دخان ساطع من غير نار، فخلق منه السماء وجعل فيها البروج والنجوم ومنازل الشمس والقمر و، وأجراها في الفلك، وكانت السماء خضراء على لون الماء الاخضر، وكانت الارض غبراء على لون الماء العذب، وكانتا مرتوقتين ليس لهما أبواب، ولم يكن للارض أبواب وهو النبت، ولم تمطر السماء عليها فتنبت، ففتق السماء بالمطر، وفتق الارض بالنبات وذلك قوله " او لم ير الذين كفروا ان السماوات والارض كانتا رتقا ففتقناهما " فقال الابرش: والله ما حدثنى بمثل هذا الحديث أحد قط أعده على، فأعاد عليه وكان الابرش ملحدا، فقال: وانا أشهد انك ابن نبى ثلاث مرات.

54 ـ في روضة الكافى محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن

التالي الأصلية 425داخلي 424/628 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...