تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 606 / داخلي 605 من 628

[صفحة 606]

" كمشكوة فيها مصباح " والمشكوة جوف المؤمن والقنديل قلبه والمصباح النور الذى جعله الله في قلبه " توقد من شجرة مباركة " قال: الشجرة المؤمن " زيتونة لا شرقية ولا غربية " قال: على سواد الجبل لا غربية اى لا شرق لها ولا شرقية اى لا غرب لها، اذا طلعت الشمس طلعت عليها، واذا غربت غربت عليها " يكاد زيتها يضئ " يكاد النور الذى جعله الله في قلبه يضئ وان لم يتكلم " نور على نور " فريضة على فريضة وسنة على سنة " يهدى الله لنوره من يشاء " يهدى الله لفرائضه وسننه من يشاء " ويضرب الله الامثال للناس " فهذا مثل ضربه الله للمؤمن ثم قال: فالمؤمن يتقلب في خمسة من النور، مدخله نور، ومخرجه نور وعلمه نور، وكلامه نور، ومصيره يوم القيامة إلى الجنة نور، قلت لجعفر (عليه السلام): انهم يقولون مثل نور الرب؟ قال: سبحان الله ليس لله مثل، قال الله: " فلا تضربوا لله الامثال ".


180 ـ قال على بن ابراهيم (رحمه الله) في قول الله عزوجل: " الله نور السموات و الارض " إلى قوله تعالى: " والله بكل شئ عليم " فانه حدثنى أبى عن عبدالله بن جندب قال: كتبت إلى أبى الحسن الرضا صلوات الله عليه أسأله عن تفسير هذه الاية؟ فكتب إلى الجواب: أما بعد فان محمدا (صلى الله عليه وآله) كان أمين الله في خلقه، فلما قبض النبى كنا أهل البيت ورثته، فنحن أمناء الله في أرضه عندنا علم المنايا والبلايا وأنساب العرب ومولد الاسلام، وما من فئة تضل مأة وتهدى مأة الا ونحن نعرف سائقها وقائدها وناعقها، وانا لنعرف الرجل اذا رأيناه بحقيقة الايمان وحقيقة النفاق، وان شيعتنا لمكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم، أخذ الله عزوجل علينا وعليهم الميثاق، يردون موردنا ويدخلون مدخلنا ليس على ملة الاسلام (1) غيرنا وغيرهم إلى يوم القيامة، نحن الآخذون بحجزة نبينا ونبينا الآخذ بحجزة ربنا، والحجزة النور وشيعتنا آخذون بحجزتنا، من فارقنا هلك ومن تبعنا نجى، والمفارق لنا والجاحد لولايتنا كافر، ومتبعنا وتابع أوليائنا مؤمن

____________

(1) هذا هو الظاهر الموافق للمصدر وفى نسخة " جملة " وفى اخرى " حملة " مكان " ملة " ولا تخلو النسخ عن التصحيف.

التالي الأصلية 606داخلي 605/628 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...