عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 605 / داخلي 604 من 628
»»
[صفحة 605]
عمرو بن شمر عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) قال في حديث طويل: ثم ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) وضع العلم الذى كان عنده عند الوصى وهو قول الله عزوجل: " الله نور السموات والارض " يقول: انا هادى السموات والارض مثل العلم الذى اعطيته ونورى الذى يهتدى به " مثل المشكوة فيها المصباح " فالمشكوة قلب محمد (صلى الله عليه وآله) والمصباح النور الذى فيه العلم وقوله: " المصباح في زجاجة " يقول: انى اريد ان اقبضك فاجعل الذى عندك عند الوصى كما يجعل المصباح في الزجاجة " كأنها كوكب درى " فأعلمهم فضل الوصى " توقد من شجرة مباركة " فأصل الشجرة المباركة ابراهيم صلى الله عليه وهو قول الله عزوجل: " رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت انه حميد مجيد " وهو قول الله عزوجل: " ان الله اصطفى آدم وآل ابراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم " " لا شرقية ولا غربية " يقول: لستم بيهود فتصلوا قبل المغرب، ولا نصارى فتصلوا قبل المشرق، وانتم على ملة ابراهيم صلى الله عليه وقد قال الله عزوجل: " ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين " وقوله: " يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدى لنوره من يشاء " يقول: مثل اولادكم الذين يولدون مثل الزيت الذى يعصر من الزيتون " يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدى الله لنوره من يشاء " يكادون ان يتكلموا بالنبوة وان لم ينزل عليهم ملك.
178 ـ في امالى الصدوق (رحمه الله) باسناده إلى الصادق (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه: انا فرع من فرع الزيتونة، وقنديل من قناديل بيت النبوة، وأديب السفرة وربيب الكرام البررة، ومصباح من مصابيح المشكوة التى فيها نور النور، وصفو الكلمة الباقية في عقب المصطفين إلى يوم الحشر.
179 ـ في تفسير على بن ابراهيم حدثنا حميد بن زياد عن محمد بن الحسين عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام) في هذه الاية: " الله نور السموات والارض " قال: بدأ بنور نفسه " مثل نوره " مثل هداه في قلب المؤمن