عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 609 / داخلي 608 من 628
»»
[صفحة 609]
187 ـ في الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن أبى حمزة عن عقيل الخزاعى ان أمير المؤمنين صلوات الله عليه كان اذا حضر الحرب يوصى المسلمين بكلمات: يقول: تعاهدوا الصلوة وحافظوا عليها واستكثروا منها، وقد عرف حقها من طرقها (1) واكرم بها من المؤمنين الذين لا يشغلهم عنها زين متاع ولا قرة عين من مال ولا ولد، يقول الله تعالى: " رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلوة " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
188 ـ محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن على بن الحكم عن أسباط سالم قال: دخلت على أبيعبد الله (عليه السلام) فسألنا عن عمير بن مسلم ما فعل؟ فقلت: صالح ولكنه قد ترك التجارة، فقال أبوعبدالله (عليه السلام): عمل الشيطان ثلاثا، أما علم ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) اشترى عيرا أتت من الشام فاستفضل فيها ما قضى دينه وقسم في قرابته، يقول الله عزوجل: " رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله " إلى آخر الاية يقول القصاص: ان القوم لم يكونوا يتجرون، كذبوا ولكنهم لم يكونوا يدعون الصلوة في ميقاتها وهو أفضل ممن حضر الصلوة ولم يتجر.
189 ـ عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن الحسين بن بشار عن رجل رفعه في قول الله عزوجل: " رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله " قال: هم التجار الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله، اذا دخل مواقيت الصلوة أدوا إلى الله حقه فيها.
190 ـ عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن محمد بن على عن محمد بن الفضيل عن أبيحمزة الثمالى قال: قال أبوجعفر (عليه السلام) لقتادة: من أنت؟ قال: انا قتادة ابن دعامة البصرى فقال له أبوجعفر (عليه السلام): انت فقيه أهل البصرة؟ قال: نعم، فقال له أبوجعفر: ويحك يا قتادة ان الله خلق خلقا من خلقه فجعلهم حججا على خلقه، فهم أوتاد في
____________
(1) قال المجلسى (رحمه الله) اى اتى بها ليلا، من الطروق بمعنى الاتيان بالليل، اى واظب عليها في الليالى، وقيل: جعلها دأبه وصنعه.