عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 610 / داخلي 609 من 628
»»
[صفحة 610]
أرضه قوام بأمره نجباء في علمه اصطفاهم قبل خلقه، أظله عن يمين عرشه قال: فسكت قتادة طويلا ثم قال: أصلحك الله والله لقد جلست بين يدى الفقهاء وقدام (1) فما اضطرب قلبى قدام واحد منهم ما اضطرب قدامك، فقال له أبوجعفر (عليه السلام): أتدرى أين أنت؟ بين بين يدى " بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلوة وايتاء الزكوة " فأنت ثم ونحن اولئك فقال له قتادة: صدقت والله جعلنى الله فداك والله ما هى بيوت حجارة ولا طين، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
191 ـ في نهج البلاغة قال (عليه السلام) بعد ان ذكر الصلوة وحث عليها: من المؤمنين الذين لا يشغلهم عنها زينة متاع ولا قرة عين من ولد ولا مال، يقول الله سبحانه: " رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلوة وايتاء الزكوة ".
192 ـ وفيه ايضا من كلام له (عليه السلام) عند تلاوته: " رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله " وان للذكر لاهلا أخذوه من الدنيا بدلا، فلم يشغلهم تجارة ولا بيع عنه يقطعون به ايام الحيوة، ويهتفون بالزواجر عن محارم الله في أسماع الغافلين، ويأمرون بالقسط ويأتمرون به، وينهون عن المنكر ويتناهون عنه، كأنما قطعوا الدنيا إلى الاخرة وهم فيها، فشاهدوا ما وراء ذلك، فكأنما اطلعوا غيوب أهل البرزخ في طول الاقامة فيه، وحققت القيامة عليهم عذابها، فكشفوا غطاء ذلك لاهل الدنيا حتى كأنهم يرون ما لا يرى الناس، ويسمعون ما لا يسمعون.
193 ـ في من لا يحضره الفقيه وروى عن روح بن عبدالرحيم عن أبيعبد الله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله " قال: كانوا أصحاب تجارة فاذا حضرت الصلوة تركوا التجارة وانطلقوا إلى الصلوة وهم أعظم أجرا ممن لا يتجر.
194 ـ في مجمع البيان " في بيوت " الاية وقيل: هى بيوت الانبياء وروى ذلك مرفوعا انه سئل النبى (صلى الله عليه وآله) لما قرأ الاية: أى بيوت هذه؟ فقال: بيوت الانبياء، فقام