عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 620 / داخلي 619 من 628
»»
[صفحة 620]
الضائعة الخائفة المستذلة، بقية الشجرة الطيبة الزاكية المباركة، وأعل اللهم كلمتهم وافلج حجتهم واكشف البلاء واللاواء وحنادس الاباطيل (1) والغم عنهم، وثبت قلوب شيعتهم وحزبك على طاعتهم ونصرتهم وموالاتهم، وأعنهم وامنحهم الصبر على الاذى فيك، واجعل لهم اياما مشهودة وأوقاتا محمودة مسعودة توشك منها فرجهم، توجب فيها تمكينهم ونصرتهم، كما ضمنت لاوليائك في كتابك المنزل فانك قلت وقولك الحق -: " وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين " من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذى ارتضى لهم ولنبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدوننى لا يشركون بى شيئا ".
224 ـ في مجمع البيان " وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا " قيل: معناه: وليبدلنهم من بعد خوفهم في الدنيا أمنا في الاخرة، ويعضده ما روى عن النبى (صلى الله عليه وآله) انه قال حاكيا عن الله سبحانه: انى لا اجمع على عبد واحد بين خوفين ولا بين أمنين، ان خافنى في الدنيا أمنته في الاخرة، وان امننى في الدنيا أخفته في الاخرة.
225 ـ واختلف في الاية، والمروى عن أهل البيت (عليهم السلام) انها في المهدى من آل محمد
226 ـ وروى العياشى باسناده عن على بن الحسين (عليهما السلام) انه قرأ الاية و قال: هم والله شيعتنا أهل البيت يفعل ذلك بهم على يدى رجل منا وهو مهدى هذه الامة، و هو الذى قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لو لم يبق من الدنيا الا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يلى رجل من عترتى اسمه اسمى يملاء الارض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا، وروى مثل ذلك عن ابى جعفر وابيعبد الله (عليهما السلام).
فعلى هذا يكون المراد بالذين آمنوا وعملوا الصالحات، النبى وأهل بيته.
227 ـ في جوامع الجامع قال (عليه السلام): زويت لى الارض (2) فاريت مشارقها
____________
(1) اللاواء: الشدة والبلاء. والحنادس جمع الحندس: الليل المظلم.