تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 71 / داخلي 70 من 628

[صفحة 71]

أجبنى فيها قال لى: سل، قلت: ألك عين؟ قال: نعم، قلت: فما تصنع بها؟ قال: أرى بها الالوان والاشخاص، قلت: ألك انف؟ قال: نعم، قلت: فما تصنع به؟ قال: أشم به الرائحة، قلت: ألك فم؟ قال: نعم، قلت: فما تصنع به؟ قال: اذوق به الطعم. قلت: فلك اذن؟ قال: نعم. قلت: فما تصنع بها؟ قال: أسمع بها الصوت، قلت: ألك قلب؟ قال: نعم، قلت: فما تصنع به؟ قال: أميز به كلما ورد على هذه الجوارح والحواس، قلت: أو ليس في هذه الجوارح والحواس غنى عن القلب؟ فقال: لا قلت: وكيف ذلك وهى صحيحة سليمة؟ فقال: يا بنى ان الجوارح اذا شكت في شئ شمته أو رأته أو ذاقته أو سمعته ردته إلى القلب فيستبين اليقين ويبطل الشك، قال هشام: فقلت له: فانما أقام الله القلب لشك الجوارح؟ قال: نعم، قلت: لابد من القلب والالم تستيقن الجوارح؟ قال: نعم.


فقلت: يابا مروان فان الله تبارك وتعالى لم يترك جوارحك حتى جعل لها اماما يصحح لها الصحيح ويتيقن به ما شككت فيه ويترك هذا الخلق كلهم في حيرتهم وشكهم واختلافهم لا يقيم لهم اماما يردون اليهم شكهم وحيرتهم ويقيم ذلك اماما لجوارحك ترد اليه حيرتك وشكك؟ قال: فسكت ولم يقل شيئا. ثم التفتت إلى وقال لى: أنت هشام بن الحكم؟ فقلت: لا، فقال: من جلسائه؟ قلت: لا، قال: فمن أين أنت؟ قال: قلت: من أهل الكوفة، قال: فانت اذا هو، ثم ضمنى اليه و أقعدنى في مجلسه وما زال عن مجلسه وما نطق حتى قمت، قال: فضحك أبوعبدالله (عليه السلام) وقال: يا هشام من علمك هذا؟ قلت: شئ أخذته منك والفته، فقال: هذا والله مكتوب في مصحف ابراهيم وموسى.


163 ـ في تفيسر على بن ابراهيم وفى رواية أبى الجاورد في قوله: اثاثا قال: المال ومتاعا قال: المنافع إلى حين إلى بلاغها وقال على بن ابراهيم في قوله: والله جعل لكم مما خلق ظلالا قال: ما يستظل به.

قال عز من قائل: وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر.


164 ـ في روضة الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن مالك بن

التالي الأصلية 71داخلي 70/628 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...