عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 99 / داخلي 98 من 628
»»
[صفحة 99]
سبوح قدوس أنا رب الملائكة والروح سبقت رحمتى غضبى، فقال: اللهم عفوك عفوك قال: وكان كما قال الله: " قاب قوسين أو أدنى " فقال له أبوبصير: جعلت فداك ما قاب قوسين أو أدنى؟ قال: ما بين ستيها (1) إلى رأسها، فقال: كان بينهما حجاب يتلالا يخفق (2) و لا أعلمه الا وقد قال زبرجد، فنظر في مثل سم الابرة (3) إلى ما شاء الله من نور العظمة، فقال الله تبارك وتعالى: يا محمد، قال: لبيك ربى قال: من لامتك من بعدك؟ قال الله أعلم قال: على بن أبى طالب أمير المؤمنين وسيد الوصيين وقائد الغر المحجلين، قال: ثم قال أبوعبدالله (عليه السلام) لابى بصير: يابا محمد والله ما جاءت ولاية على من الارض، ولكن جاءت من السماء مشافهة.
9 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى على بن سالم عن أبيه عن ثابت بن دينار قال: سألت زين العابدين على بن الحسين بن على بن أبى طالب (عليهم السلام) عن الله جل جلاله هل يوصف بمكان؟ فقال: تعالى عن ذلك، قلت: فلم اسرى نبيه (صلى الله عليه وآله) إلى السماء؟ قال: ليريه ملكوت السموات وما فيها من عجايب صنعه وبدايع خلقه، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
10 ـ وباسناده إلى ابان بن عثمان عن أبيعبد الله (عليه السلام) عن جده (عليهما السلام) حديث طويل يقول فيه: ان النبى (صلى الله عليه وآله) دفع إلى على (عليه السلام) لما حضرته الوفاة القميص الذى اسرى به فيه.
11 ـ في كتاب التوحيد باسناده إلى يونس بن عبدالرحمن قال: قلت لابى الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام): لاى علة عرج الله عزوجل نبيه إلى السماء ومنها إلى سدرة المنتهى ومنها إلى حجب النور وخاطبه وناجاه هناك والله لا يوصف بمكان؟ فقال (عليه السلام): ان الله تبارك وتعالى لا يوصف بمكان ولا يجرى عليه زمان، ولكنه عزوجل أراد أن يشرف ملائكته وسكان سمواته ويكرمهم بمشاهدته ويريد من عجايب عظمته ما يخبر به
____________
(1) بكسر المهملة قبل المثناة التحتانية المخففة: ما عطف من طرفيها.