عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 100 / داخلي 99 من 628
»»
[صفحة 100]
بعد هبوطه، وليس ذلك على ما يقوله المشبهون سبحان الله وتعالى عما يشركون.
12 ـ في روضة الكافى أبان عن عبدالله بن عطاء عن أبى جعفر (عليه السلام) قال أتى جبرئيل (عليه السلام) رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالبراق أصغر من البغل وأكبر من الحمار، مضطرب الاذنين، عينيه في حافره وخطاه مد بصره، فاذا انتهى إلى جبل قصرت يداه وطالت رجلاه فاذا هبط طالت يداه وقصرت رجلاه، أهدب العرف الايمن (1) له جناحان من خلفه.
13 ـ في عيون الاخبار باسناده قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ان الله تعالى سخر لى البراق وهى دابة من دواب الجنة، ليست بالقصير ولا بالطويل، فلو ان الله تعالى اذن لها لجالت الدنيا والآخرة في جرية واحدة، وهى أحسن الدواب لونا.
14 ـ في تفسير العياشى عن هشام بن سالم عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: لما اسرى بالنبى (صلى الله عليه وآله) أتى بالبراق ومعه جبرئيل وميكائيل واسرافيل، قال: فأمسك له واحد بالركاب، وامسك الآخر باللجام، وسوى عليه الآخر ثيابه، فلما ركبها تضعضعت فلطمها جبرئيل (عليه السلام) فقال لها: قرى يا براق فما ركبك أحد قبله مثله، ولا يركبك أحد مثله بعده، الا انه تضعضعت عليه.
15 ـ في تفسير على بن ابراهيم وروى الصادق عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: بينا أنا راقد بالابطح وعلى (عليه السلام) عن يمينى وجعفر عن يسارى، وحمزة بين يدى، واذا أنا بحفيف (2) أجنحة الملائكة وقائل يقول: إلى أيهم بعثت يا جبرئيل؟ فقال: إلى هذا وأشار إلى، وهو سيد ولد آدم وهذا وصيه ووزيره وخليفته في امته، وهذا عمه سيد الشهداء حمزة، وهذا ابن عمه جعفر له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنة مع الملائكة، دعه فلتنم عيناه ولتسمع اذناه وليعى قلبه، واضربوا له مثلا: ملك بنى دارا، وااتخذ مائدة (3) وبعث داعيا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الملك الله والدار الدنيا، والمائدة الجنة
____________
(1) اى طويلة وكان مر سلافى جانب الايمن.
(2) الحفيف: الصوت.
(3) وفى المصدر والمنقول عنه في البحار " مأدبة " مكان " مائدة في الموضعين والمأدبة: طعام صنع لدعوة أو عرس.