عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 109 من 614
صفحة
____________
(1) الفتر بمعنى القطع " قد مر بهذا اللفظ في سورة الرعد ايضا وفى بعض النسخ " القتر " بالقاف (2) الصبابة: رقة الشوق وحرارته.
الصفحة 112
على كل نبى كان قبلك خمسين صلوة وفرضتها عليك وعلى امتك فقم بها انت في امتك، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): فانحدرت حتى مررت على ابراهيم (عليه السلام) فلم يسألنى عن شئ حتى انتهيت إلى موسى، فقال: ما صنعت يا محمد؟ فقلت: قال ربى فرضت على كل نبى قبلك خمسين صلوة وفرضتها عليك وعلى امتك، فقال موسى: يا محمد ان امتك آخر الامم وأضعفها، وان ربك لا يرد عليك شئ (1) وان امتك لا تستطيع أن تقوم بها. فارجع إلى ربك فاسئله التخفيف لامتك، فرجعت إلى ربى حتى انتهيت إلى سدرة المنتهى، فخررت ساجدا ثم قلت: فرضت على وعلى امتى خمسين صلوة، ولا اطيق ذلك ولا امتى فخفف عنى، فوضع عنى عشرا، فرجعت إلى موسى (عليه السلام) فاخبرته فقال: ارجع لا تطيق، فرجعت إلى ربى فوضع عنى عشرا، فرجعت إلى موسى فاخبرته فقال: ارجع وفى كل رجعة أرجع اليه أخر ساجدا حتى رجع إلى عشر صلوات، فرجعت إلى موسى (عليه السلام) فأخبرته، فقال: لاتطيق فرجعت إلى ربى فوضع على خمسا، فرجعت إلى موسى (عليه السلام) فأخبرته، فقال: لا تطيق، فقلت: قد استحييت من ربى ولكن أصبر عليها، فنادانى مناد: كما صبرت عليها فهذه الخمس بخمسين، كل صلوة بعشر، ومن هم من امتك بحسنة يعملها فعملها كتبت لها عشرا، و ان لم يعمل كتبت له واحدة، ومن هم من امتك بسيئة فعملها كتبت عليه واحدة، وان لم يعلمها لم تكتب عليه.
فقال الصادق (عليه السلام): جزى الله موسى عن هذه الامة خيرا فهذا تفسير قول الله عزوجل سبحان الذى اسرى بعبده ليلا الاية.
20 ـ في من لا يحضره الفقيه بعد ان نقل عن الصادق (عليه السلام) حديثا وقال (عليه السلام): ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمره ربه بخمسين صلوة، فمر على النبيين نبى نبى لا يسئلونه عن شئ حتى انتهى إلى موسى بن عمران (عليه السلام) فقال: بأى شيى أمرك ربك فقال: بخمسين صلاة، فقال: اسئل ربك التخفيف فان امتك لا تطيق ذلك فسأل ربك فحط عنه عشرا، ثم مر بالنبيين نبى نبى لا يسئلونه عن شئ حتى مر بموسى بن عمران