تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 112 من 614

صفحة
الصفحة 115


بنبيه (صلى الله عليه وآله) إلى سماواته السبع اما أوليهن فبارك عليه والثانية علمه فرضه، فأنزل الله محملا من نور فيه أربعون نوعا من أنواع النور، كانت محدقة بعرش الله، تغشى أبصار الناظرين، أما واحدا منها فأصفر، فمن اجل ذلك اصفرت الصفرة، وواحد منها أحمر فمن أجل ذلك احمرت الحمرة، وواحد منها ابيض فمن أجل ذلك ابيض البياض، والباقى على ساير عدد الخلق من النور والالوان في ذلك المحمل حلق و سلاسل من فضة ثم عرج به إلى السماء فنفرت الملائكة إلى أطراف السماء وخرت سجدا وقالت: سبوح قدوس ما أشبه هذا النور بنور ربنا! فقال جبرئيل (عليه السلام): الله اكبر ألله اكبر ثم فتحت أبواب السماء واجتمعت الملائكة فسلمت على النبى (صلى الله عليه وآله) أفواجا وقالت: يا محمد كيف أخوك؟ اذا نزلت فاقرأه السلام قال النبى (صلى الله عليه وآله): أفتعرفونه؟ قالوا: وكيف لا نعرفه وقد أخذ ميثاقك وميثاقه منا وميثاق شيعته إلى يوم القيمة علينا وانا لنتصفح وجوه شيعته كل يوم وليلة خمسا يعنون في كل وقت صلوة وانا لنصلى عليك وعليه ثم زادنى ربى أربعين نوعا من أنواع النور لا تشبه نور الاول و زادنى حلقا وسلاسل.


وعرج بى السماء الثانية، فلما قربت من باب السماء الثانية نفرت الملائكة إلى أطراف السماء وخرت سجدا وقالت: سبوح قدوس رب الملائكة والروح، ما أشبه هذا النور بنور ربنا؟ فقال جبرئيل: أشهد ان لا اله الا الله فاجتمعت الملائكة وقالت: يا جيرئيل من هذا معك؟ قال: هذا محمد (صلى الله عليه وآله) قالوا: وقد بعث؟ قال: نعم، قال النبى (صلى الله عليه وآله): فخرجوا إلى شبه المعانيق (1) فسلموا على وقالوا: اقرأ أخاك السلام فقلت: أتعرفونه؟ قالوا: وكيف لا نعرفه وقد أخذ ميثاقك وميثاقه و ميثاق شيعته إلى يوم القيمة علينا، وانا لنتصفح وجوه شيعته في كل يوم وليلة خمسا يعنون في كل وقت صلوة، قال: ثم زادنى ربى أربعين نوعا من أنواع النور لا تشبه الانوار الاولى.

التالي ص 112/614 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...