عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 116 من 614
صفحة
وقوله: سمع الله لمن حمده، لان النبى (صلى الله عليه وآله) سمع ضجة الملائكة بالتسبيح والتحميد والتهليل فمن أجل ذلك قال: سمع الله لمن حمده، ومن أجل ذلك صارت الركعتان الاوليان كلما أحدث فيهما حدثا كان على صاحبهما إعادتهما، فهذا الفرض الاول في صلوة الزوال يعنى صلوة الظهر.
24 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى ابن عباس قال: دخلت عايشة
الصفحة 119
على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يقبل فاطمة، فقالت له: أتحبها يا رسول الله؟ قال: أما والله لو علمت حبى لها لازددت لها حبا، انه لما عرج بى إلى السماء الرابعة أذن جبرئيل واقام ميكائيل، ثم قيل لى: ادن يا محمد، فقلت: أتقدم وانت بحضرتى يا جبرئيل؟ قال: نعم ان الله عزوجل فضل أنبياءه المرسلين على الملائكته المقربين، وفضلك أنت خاصة، فدنوت فصليت بأهل السماء الرابعة ثم التفت عن يمينى فاذا أنا بابراهيم (عليه السلام) في روضة من رياض الجنة وقد اكتنفها جماعة من الملائكة، ثم انى صرت إلى السماء الخامسة ومنها إلى السادسة فنوديت: يا محمد نعم الاب أبوك ابراهيم، ونعم الاخ أخوك على، فلما صرت إلى الحجب أخذ جبرئيل (عليه السلام) بيدى فأدخلنى الجنة، فاذا بشجرة من نور في أصلها ملكان يطويان الحلل والحلى، فقلت حبيبى جبرئيل لمن هذه الشجرة؟ فقال: هذه لاخيك على بن أبى طالب (عليه السلام) وهذان الملكان يطويان له الحلى والحلل إلى يوم القيمة، ثم تقدمت امامى فاذا أنا برطب ألين من الزبد وأطيب رائحة من المسك، وأحلى من العسل، فأخذت رطبة فأكلتها فتحولت الرطبة نطفة في صلبى، فلما أن هبطت إلى الارض واقعت خديجة فحملت بفاطمة، ففاطمة حوارء انسية، فاذا اشتقت إلى الجنة شممت رائحة فاطمة (عليها السلام).
25 ـ في عيون الاخبار حدثنى محمد بن ابراهيم بن اسحق الطالقانى رضى الله عنه قال: حدثنا محمد بن هاشم قال: حدثنا أحمد بن بندار قال: حدثنا احمد بن هلال عن محمد بن أبى عمير عن المفضل بن عمر عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لما اسرى بى إلى السماء أوحى إلى ربى جل جلاله: يا محمد انى اطلعت إلى الارض اطلاعة فاخترتك منها فجعلتك نبيا، وشققت لك من اسمى اسما فانا المحمود وانت محمد ثم اطلعت الثانية فاخترت منها عليا وجعلته وصيك وخليفتك وزوج ابنتك وأبا ذريتك وشققت له اسما من اسمائى فانا العلى الاعلى وهو على وجعلت فاطمة والحسن والحسين من نوركما ثم عرضت ولايتهم على الملائكة فمن قبلها كان عندى من المقربين