عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة القارئ 123 من 628 · الصفحة الأصلية 124
صفحة
[صفحة 124]
فقلت: الهى اجمع امتى من بعدى على ولاية على بن أبى طالب ليردوا جميعا على حوضى يوم القيمة، فاوحى الله إلى: يا محمد ان قد قضيت في عبادى قبل أن أخلقهم، و قضائى ماض فيهم لاهلك [ به ] من أشاء وأهدى به من اشاء وقد آتيته علمك من بعدك و جعلته وزيرك وخليفتك من بعدك على أهلك وامتك عزيمة منى، لا أدخل الجنة من ابغضه وعاداه وأنكر ولايته بعدك، فمن أبغضه أبغضك، ومن أبغضك أبغضنى، ومن عاداه فقد عاداك، ومن عاداك فقد عادانى، ومن أحبه فقد أحبك، ومن أحبك فقد أحبنى قد جعلت له هذه الفضيلة، واعطيتك ان اخرج من صلبه أحد عشر مهديا كلهم من ذريتك من البكر البتول، وآخر رجل منهم يصلى خلفه عيسى بن مريم، ويملاء الارض عدلا كما ملئت منهم ظلما وجورا (1) أنجى به من الهلكة وأهدى به من الضلالة وأبرئ به من العمى واشفى به المريض، فقلت: الهى ومتى يكون ذلك؟ فاوحى الله إلى عزوجل: يكون ذلك اذا رفع العلم وظهر الجهل، وكثر الغوا (2) وقل العمل، وكثر القتل وقل فقهاء الهادين، وكثر فقهاء الضلالة والخؤنة وكثر الشعراء واتخذ قبل قبورهم (3) مساجد وحليت الصاحف وزخرفت المساجد، وكثر الجور والفساد، وظهر المنكر وأمر امتك به، ونهوا عن المعروف، وكتفى الرجال بالرجال، والنساء بالنساء، وصارت امتك الامراء كفرة واولياؤهم فجرة، وأعوانهم ظلمة، وذووا الرأى منهم فسقة، وعند ذلك ثلاث خسوف، خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب، وخراب البصرة بيد رجل من ذريتك يتبعه الزنوج، وخروج رجل من ولد الحسين بن على، وخروج الدجال يخرج بالمشرق من سجستان، وظهور السفيانى، فقلت: الهى ومتى يكون بعدى من الفتن؟ فأوحى الله إلى واخبرنى ببلاء بنى امية وفتنة ولد عمى العباس وما يكون وما هو كائن إلى يوم القيمة، فأوصيت
____________
(1) كذا في النسخ لكن في المصدر " كما ملئت ظلما وجورا " بدون لفظة " منهم " والظاهر انها زيادة من النساخ.
(2) كذا في النسخ وفى المصدر " وكثر القراء.. اه " وهو الظاهر المناسب للسياق.