تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 171 من 614

صفحة
249 ـ عن زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) قال في بسم الله الرحمن الرحيم قال: هو أحق ما جهر به، وهى الآية التى قال الله " واذا ذكرت ربك في القرآن وحده بسم الله الرحمن

____________


(1) وفى المصدر " لحسن قرائته " مكان " لحسن صوته ".

(2) وفى المصدر " قرائة " مكان " ترداد ".

الصفحة 174


الرحيم ولوا على أدبارهم نفورا " كان المشركون يتسمعون إلى قراءة النبى (صلى الله عليه وآله) فاذا قرء بسم الله الرحمن الرحيم نفروا وذهبوا، واذا فرغ منه عادوا وتسمعوا.


250 ـ عن منصور بن حازم عن أبيعبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) اذا صلى بالناس جهر ببسم الله الرحمن الرحيم فتخلف من خلفه من المنافقين عن الصفوف، فاذا جازها في السورة عادوا إلى مواضعهم، وقال بعضهم لبعض: انه ليردد اسم ربه تردادا انه ليحب ربه، فأنز ل الله " واذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا ".

251 ـ عن ابى حمزة الثمالى قال: قال لى أبوجعفر (عليه السلام): يا ثمالى ان الشيطان ليأتى قرين الامام فيسأله هل ذكر ربه؟ فان قال: نعم، اكتسع (1) فذهب، وان قال: لا، ركب كتفه وكان امام القوم حتى ينصرفون، قال: قلت: جعلت فداك وما معنى قوله: ذكر ربه؟ قال: الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم.

252 ـ عن الحلبى عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: جاء أبى بن خلف (2) فأخذ

____________


(1) اكتسع الخيل بأذنابها. أدخلها بين رجليه، واللفظ كناية.

(2) أبى بن خلف من مشركى مكة وأعداء رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وهو الذى قال له (صلى الله عليه وآله) يوما بمكة: ان عندى فرسا أعلفه كل يوم فرقا ـ وهو مكيال ـ من ذرة أقتلك عليه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): بل أنا اقتلك انشاء الله، فكان من قصته انه خرج إلى المدينة مع من خرج بحرب المسلمين في وقعة أحد فلما هزم المسلمون وبقى رسول الله (صلى الله عليه وآله) من بقى، أدركه أبى بن خلف وهو يقول: أين محمد لا نجوت ان نجوت؟ فقال القوم: يا رسول الله أيعطف عليه رجل منا؟ قال: دعوه، فلما دنا تناول (صلى الله عليه وآله) حربة رجل من أصحابه ـ وهو الحارث بن الصمة ـ ثم استقبله فطعنه في عنقه طعنة تحرك منها عن فرسه مرارا، فرجع إلى قريش وهو يخور كما يخور الثور وقد خدش في عنقه خدشا غير كبير، فاحتقن الدم وقال: قتلنى والله محمد، فقالوا: ذهب والله فؤادك، والله ما بك بأس! قال: لو كانت الطعنة بربيعة ومضر لقتلهم، أليس انه قد كان بمكة قال لى: انا اقتلك، فوالله لو بصق بعد تلك المقالة لقتلنى، فلم يلبث الا يوما أو بعض يوم حتى مات، فقيل مات بسرف وهو موضع على ستة أميال من مكة وفى ذلك يقول حسان بن ثابت الانصارى شاعر النبى (صلى الله عليه وآله):
التالي ص 171/614 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...