عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 224 من 614
صفحة
الصفحة 227
449 ـ في تفسير العياشى عن عبد الحميد بن أبى الديلم عن أبيعبد الله (عليه السلام) " قالوا أبعث الله بشرا رسولا " قالوا: ان الجن كانوا في الارض قبلنا، فبعث الله اليهم ملكا، فلو أراد الله أن يبعث الينا لبعث ملكا من الملائكة، وهو قول الله: وما منع الناس أن يؤمنوا اذ جاءهم الهدى الا ان قالوا ابعث الله بشرا رسولا.
450 ـ في تفسير على بن ابراهيم قوله: " وما منع الناس ان يؤمنوا اذ جاءهم الهدى الا ان قالوا أبعث الله بشرا رسولا " قال: قال الكفار: لم لم يبعث الله الينا الملائكة؟ فقال الله: لو بعثنا ملكا ولم يؤمنوا لهلكوا، ولو كانت الملائكة " في الارض يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا " فانه حدثنى أبى عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبيجعفر (عليه السلام) قال: بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) جالس وعنده جبرئيل اذ حانت من جبرئيل نظرة قبل السماء، فامتقع لونه حتى صار كأنه كركمة (1) ثم لاذ برسول الله (صلى الله عليه وآله) فنظر رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى حيث نظر جبرئيل، فاذا شئ قد ملاء ما بين الخافقين مقبلا حتى كان كقاب من الارض (2) ثم قال: يا محمد ان رسول الله اليك أخيرك أن تكون ملكا رسولا أحب اليك أو تكون عبدا رسولا؟ فالتفت رسول الله (صلى الله عليه وآله): إلى جبرئيل وقد رجع اليه لونه، فقال جبرئيل: بل كن عبدا رسولا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أكون عبدا رسولا فرفع الملك رجله اليمنى فوضعها في كبد السماء الدنيا ثم رفع الاخرى فوضعها في الثانية ثم رفع اليمنى فوضعها في الثالثة، ثم هكذا حتى انتهى إلى السابعة يعد كل سماء خطوة، وكلما ارتفع صغر حتى صار آخر ذلك مثل الصر (3) فالتفت رسول الله الله (صلى الله عليه وآله) إلى جبرئيل فقال: قد رأيتك ذعرا ما رايت مثله، وما رايت شيئا كان أذعر لى من تغير لونك؟ فقال: يا نبى الله لا تلمنى، أتدرى من هذا؟ قال: لا، قال: هذا