عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 267 من 614
صفحة
129 ـ في تفسير العياشى عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبى جعفر وأبى عبدالله (عليهما السلام) قال: انه لما كان من أمر موسى (عليه السلام) الذى كان، أعطى مكتل (1) فيه حوت مملح، قيل له: هذا يدلك على صاحبك عند عين عند مجمع البحرين، لا يصيب منها شئ ميتا الا حيى يقال له الحيوة، فانطلقا (2) حتى بلغا الصخرة وانطلق الفتى يغسل الحوت في العين، فاضطرب في يده حتى خدشه وانفلت (3)
____________
(1) المكتل ـ كمنبر -: الزنبيل (2) وفى بعض النسخ " فانظر إلى " مكان " فانطلقا ".
(3) انفلت: تخلص.
الصفحة 272
منه ونسيه الفتى، " فلما جاوزا " الوقت الذى وقت فيه أعنى موسى " قال لفتيه آتنا غدائنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا قال أرأيت " إلى قوله: " على آثارهما قصصا " فلما أتاها وجد الحوت قد خر في البحر فاقتصا الاثر حتى أتيا صاحبهما في جزيرة من جزائر البحر اما متكيا واما جالسا في كساء له، فسلم عليه موسى فعجب من السلام وهو في أرض ليس فيها سلام فقال: من أنت؟ قال: انا موسى، قال: انت موسى بن عمران الذى كلمه الله تكليما؟ قال: نعم، قال: فما حاجتك؟ " قال: اتبعك على ان تعلمنى مما علمت رشدا " قال: انى وكلت بأمر لا تطيقه ووكلت بأمر لا أطيقه وقد قال له: " انك لن تستطيع معى صبرا وكيف تصبرا على ما لم تحط به خبرا " فحدثه عن آل محمد وعما يصيبهم حتى اشتد بكاؤهما، ثم حدثه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعن أمير المؤمنين وعن ولد فاطمة وذكر له من فضلهم وما اعطوا حتى جعل يقول: ياليتنى من آل محمد، وعن مبعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى قومه وما يلقى منهم ومن تكذيبهم اياه وتلا هذه الاية " ونقلب افئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة " فانه اخذ عليهم الميثاق.
130 ـ عن أبى حمزة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كان وصى موسى بن عمران يوشع ابن نون، وهو فتاه الذى ذكر الله في كتابه.