عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 266 من 614
صفحة
فحدثنى محمد بن على بن بلال عن يونس قال: اختلف يونس وهشام ابن ابراهيم
الصفحة 271
في العالم الذى أتاه موسى (عليه السلام) أيهما كان أعلم، وهل يجوز أن يكون على موسى حجة في وقته وهو حجة الله عزوجل على خلقه؟ فقال قاسم الصيقل: فكتبوا إلى ابى الحسن الرضا (عليه السلام) يسئلونه عن ذلك، فكتب في الجواب اتى موسى العالم فأصابه في جزيرة من جزاير البحر، فاما جالسا واما متكيا فسلم عليه موسى (عليه السلام)، فأنكر السلام اذ كان بارض ليس فيها سلام، قال: من أنت؟ قال: أنا موسى بن عمران، قال: أنت موسى بن عمران الذى كلمه الله تكليما؟ قال: نعم، قال: فما حاجتك؟ قال: جئت لتعلمنى مما علمت رشدا، قال: انى وكلت بأمر لا تطيقه، ووكلت بأمر لا أطيقه، ثم حدثه العالم بما يصيب آل محمد صلوات الله عليهم من البلاء حتى اشتد بكاؤهما ثم حدثه عن فضل آل محمد صلوات الله عليهم حتى جعل موسى يقول: يا ليتنى كنت من آل محمد صلوات الله عليهم حتى ذكر فلانا وفلانا ومبعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى قومه، وما يلقى منهم ومن تكذيبهم اياه، وذكر له تأويل هذه الاية " ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة " حين اخذ الميثاق عليهم، فقال له موسى هل اتبعك على ان تعلمنى مما علمت رشدا فقال الخضر: انك لن تستطيع معى صبرا وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا فقال موسى (عليه السلام) " ستجدنى انشاء الله صابرا ولا اعصى لك أمرا قال الخضر فان اتبعتنى فلا تسئلنى عن شئ حتى احدث لك منه ذكرا يقول: لا تسئلنى عن شئ أفعله ولا تنكره على حتى أخبرك أنا بخبره، قال: نعم.