عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 272 من 614
صفحة
150 ـ في عيون الاخبار باسناده إلى محمد بن أبى عباد قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول يوما: يا غلام آتنا الغداء، فكأنى أنكرت ذلك، فبين الانكار في فقرأ
الصفحة 277
" قال لفتاه آتنا غدائنا " فقلت: الامير أعلم الناس وأفضلهم.
151 ـ في تفسير العياشى عن عبدالرحمن بن سيابة عن أبى عبدالله قال: ان موسى صعد المنبر وكان منبره ثلث مراق (1) فحدث نفسه ان الله لم يخلق خلقا أعلم منه، فأتاه جبرئيل فقال له: انك قد ابتليت وأنزله فان في الارض من هو أعلم منك فاطلبه، فارسل إلى يوشع انى قد ابتليت فاصنع لنا زادا وانطلق بنا واشترى حوتا من حيتان الحية فأخرج بآذربيجان ثم شواه، ثم حمله في مكتل، ثم انطلقا يمشيان فانتهيا إلى شيخ مستلق معه عصاه، موضوعة إلى جانبه وعليه كساء اذا قنع رأسه خرجت رجلاه، واذا غطى رجليه خرج رأسه، قال: فقام موسى يصلى وقال ليوشع: احفظ على، قال: فقطرت من الماء (2) في المكتل، فاضطرب الحوت، ثم جعل يثب من المكتل، قال: وهو قوله: واتخذ سبيله في البحر سربا قال: ثم انه جاء طير فوقع على ساحل البحر ثم أدخل منقاره، فقال: يا موسى ما أخذت من علم ربك ما حمل ظهر منقارى من جميع البحر، قال: ثم قام يمشى فتبعه يوشع.
قال موسى وقد نسى الزبيل (3) يوشع، وانما أعيى حيث جاوز الوقت فيه، فقال: " آتنا غداءنا لقينا من سفرنا هذا نصبا " إلى قوله: " في البحر عجبا " قال فرجع موسى يقص أثره حتى انتهى اليه وهو على حاله مستلق فقال له موسى: السلام عليك فقال السلام عليك يا عالم بنى اسرائيل، قال: ثم وثب فأخذ عصاه بيده، قال: فقال له موسى: ان قد أمرت " ان أتبعك على ان تعلمنى مما علمت رشدا " فقال كما قص عليكم: " انك لن تستطيع معى صبرا " قال: فانطلقا حتى انتهيا إلى معبر (4) فلما نظر اليهم أهل المعبر قالوا: والله لا نأخذ من هؤلاء أجرا اليوم، فحمل عليهم فلما ذهبت السفينة كثرت الماء خرقها قال له موسى كما أخبرتم، ثم قال: الم اقل لك انك لم تستطيع معى صبرا قال لا تؤاخذنى بما نسيت ولا ترهقنى من امرى عسرا.