عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 273 من 614
صفحة
____________
(1) مراق جمع المرقاة ـ بفتح الميم وكسرها -: الدرجة.
(2) وفى المصدر " من السماء " بدل " من الماء ".
(3) الزبيل: الزنبيل.
(4) المعبر: ما عبر به النهر والمراد هنا السفينة.
الصفحة 278
قال: وخرجا على ساحل البحر فاذا غلام يلعب مع غلمان عليه قميص حرير أخضر، في اذنيه درتان فتوركه العالم (1) فذبحه قال له موسى: " أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا * قال فانطلقا حتى اذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه قال لو شئت لاتخذت عليه أجرا " خبزا نأكله فقد جعنا، قال: وهى قرية على ساحل يقال لها ناصرة، وبها سمى النصارى نصارى فلم يضيفوهما ولم يضيفوا بعدهما أحدا حتى تقوم الساعة، وكان مثل السفينة فيكم وفينا ترك الحسين البيعة لمعوية، وكان مثل الغلام فيكم قول الحسن بن على لعبد الله ابن على: لعنك الله من كافر، فقال له: قد قتلته يابا محمد، وكان مثل الجدار فيكم على والحسن والحسين (2)
____________
(1) اى جعله على وركه معتمدا عليها.
(2) قال المجلسى (رحمه الله) في بيان الحديث: اما كون ترك الحسين (عليه السلام) البيعة لمعاوية لعنه الله شبيها بخرق السفينة لانه (عليه السلام) بترك البيعة مهد لنفسه المقدسة الشهادة، وبها انكسرت سفينة أهل البيت صلوات الله عليهم وكان فيها مصالح عظيمة: منها: ظهور كفر بنى امية وجورهم على الناس. وخروج الخلق عن طاعتهم.
ومنها: ظهور حقيقة أهل البيت (عليهم السلام) وامامتهم اذ لو بايعه الحسين (عليه السلام) ايضا لظن اكثر الناس وجوب متابعة خلفاء الجور وعدم كونهم (عليهم السلام) ولاة الامر.
ومنها: ان بسبب ذلك صار من بعده من الائمة (عليهم السلام) آمنين مطمئنين ينشرون العلم بين الناس إلى غير ذلك من المصالح التى لا يعلمها غيرهم، ولو كان ما ذكره المورخون من بيعته (عليه السلام) له اخيرا حقا كان المراد ترك البيعة ابتداءا، ولا يبعد أن يكون في الاصل يزيد بن معاوية فسقط الساقط الملعون هو وأبوه، واما ما تضمن من قول الحسن (عليه السلام) لعبد الله بن على فيشكل توجيهه لانه كان من السعداء الذين استشهدوا مع الحسين صلوات الله عليه على ما ذكره المفيد وغيره، والقول بانه (عليه السلام) علم انه لو بقى بعد ذلك ولم يستشهد لكفر بعيد، والظاهر ان يكون عبيد الله ـ مصغرا ـ بناءا على ما ذكره ابن ادريس انه لم يستشهد مع الحسين (عليه السلام) ردا على المفيد، وذكر صاحب المقاتل وغيره انه صار إلى المختار، فسئل ان يدعو اليه ويجعل الامر له فلم *