تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 291 من 614

صفحة
الصفحة 296


الامة وفاروقها على بن أبى طالب ان عليا سفينة نجاتها وباب حطتها، انه يوشعها و شمعونها وذو قرنيها.


211 ـ في الخرايج والجرايح قال الحسن العسكرى: وسئل على (عليه السلام) عن ذى القرنين كيف استطاع أن يبلغ المشرق والمغرب؟ فقال: سخر الله السحاب ويسر له الاسباب وبسط له النور وكان الليل والنهار على سواء، وانه رأى في المنام كانه دنا من الشمس حتى أخذ بقرنها في شرقها وغربها، فلما قص رؤياه على قومه عرفهم وسموه ذا القرنين فدعاهم إلى الله فأسملوا، ثم أمرهم ان يبنوا له مسجدا فأجابوه اليه، فامر أن يجعلوا طوله اربعمأة ذراع، وعرضه مأتى ذراع وعلوه إلى السماء مأة ذراع، فقالوا: كيف لك بخشبات تبلغ ما بين الحائطين؟ قال: اذا فرغتم من بنيان الحائطين فاكبسوه بالتراب (1) حتى يستوى مع حيطان المسجد، فاذا فرغتم من ذلك اخذتم من الذهب والفضة على قدره، ثم قطعتموه مثل قلامة الظفر ثم خلطتموه مع ذلك الكبس وعملتم له خشبا من نحاس وصفايح من نحاس تذوبون ذلك، وانتم متمكنون من العمل كيف شئتم، وأنتم على أرض مستوية فاذا فرغتم من ذلك دعوتم المساكين لنقل ذلك التراب، فيسارعون فيه لاجل ما فيه من الذهب والفضة فبنوا المسجد واخرج المساكين ذلك التراب وقد استقل السقف واستغنى المساكين فجندهم اربعة اجناد، في كل جند عشرة آلاف، ونشرهم في البلاد.

212 ـ في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى سماك بن حرب عن رجل من بنى أسد قال: سأل رجل عليا (عليه السلام) أرأيت ذا القرنين كيف استطاع ان بلغ الشرق والغرب؟ قال: سخر له السحاب ومد له في الاسباب، وبسط له النور فكان الليل و النهار عليه سواء.

213 ـ في تفسير العياشى عن أبى بصير عن أبيجعفر (عليه السلام) قال: ان ذا القرنين خير بين السحاب الصعب والسحاب الذلول فاختار الذلول، فركب الذلول، فكان اذا انتهى إلى قوم كان رسول نفسه اليهم لكى لا يكذب الرسل.
التالي ص 291/614 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...