تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 295 من 614

صفحة
الصفحة 300


منى فدنا منه فقال: أخبرنى قال: نعم أيها الملك انى وجدت في كتاب آدم الذى كتب يوم سمى له ما في الارض من عين أو شجر، فوجدت فيه ان لله عينا تدعى عين الحيوة فيها من الله عزيمة انه من شرب منها لم يمت حتى يكون هو الذى يسئل الله الموت، بظلمة لم يطأها انس ولا جان ففرح ذو القرنين وقال: ادن منى يا ايها الغلام تدرى أين موضعها؟ قال: نعم، وجدت في كتاب آدم انها على قرن الشمس يعنى مطلعها.


ففرح ذو القرنين وبعث إلى أهل مملكته فجمع أشرافهم وفقهاءهم وعلماءهم و اهل الحكم منهم، فاجتمع اليه ألف حكيم وعالم وفقيه فلما اجتمعوا اليه تهيأ للسير و تأهب له بأعد العدة وأقوى القوة، فسار بهم يريد مطلع الشمس يخوض البحار ويقطع الجبال والفيافى (1) والارضين والمفاوز فسار اثنى عشر سنة حتى انتهى إلى طرف الظلمة، فاذا هى ليست بظلمة الليل ولا دخان ولكنها هواء يفور فسد ما بين الافقين فنزل بطرفها وعسكر عليها وجمع علماء أهل عسكره وفقهائهم واهل الفضل منهم، فقال: ما معشر الفقهاء والعلماء انى أريد أن أسلك هذه الظلمة فخروا له سجدا وقالوا: يا ايها الملك انك لتطلب امرا ما طلبه ولا سلكه أحد كان قبلك من النبيين والمرسلين، ولا من الملوك؟ قال: انه لا بد لى من طلبها، قالوا: ايها الملك انا لنعلم انك اذا سلكتها ظفرت بحاجتك منها بغير عنت عليك لامرنا ولكنا نخاف أن يعلق بك منها أمر يكون فيه هلاك ملكك وزوال سلطانك وفساد من في الارض، فقال: لا بد من أن اسلكها، فخروا سجدا وقالوا: انا نتبرء اليك مما يريد ذو القرنين.

التالي ص 295/614 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...