عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 341 من 614
صفحة
الله أن يمطر السماء عليكم حتى يأتينى جباركم ماشيا حافيا وأهل قريتكم، فانطلقوا إلى الجبار فأخبروه بقول ادريس وسألوه أن يمضى معهم وجميع أهل قريتهم إلى ادريس مشاة حفاة، فأتوه حتى وقفوا بين يديه خاضعين له طالبين اليه أن يسأل الله عزوجل أن يمطر السماء عليهم، فقال لهم ادريس: اما الان فنعم فسأل الله عزوجل ادريس عند ذلك ان يمطر السماء عليهم وعلى قريتهم و نواحيها، فأظلتهم سحابة من السماء وأرعدت وأبرقت وهطلت عليهم من ساعتهم (1) حتى ظنوا انه الغرق، فما رجعوا إلى منازلهم حتى أهمتهم أنفسهم من الماء (2)
____________
(1) هطل المطر: نزل متتابعا متفرقا عظيم القطر.
(2) قال في البحار: اى خوف انفسهم أوقعهم في الهموم، أو لم يهتمهم الا هم أنفسهم وطلب خلاصها، ثم اعلم ان الظاهر ان أمره تعالى ادريس (عليه السلام) بالدعاء لهم لم يكن على سبيل الحتم
الصفحة 349
108 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى عبدالله بن يزيد بن سلام انه قال لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد سأله عن الايام: فالخميس؟ قال: هو يوم خامس من الدنيا و هو يوم انيس لعن فيه ابليس ورفع فيه ادريس، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة
109 ـ في الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن عمرو بن عثمان عن مفضل بن صالح عن جابر عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أخبرنى جبرئيل ان ملكا من الملائكة كانت له عند الله منزلة عظيمة فتعتب عليه فأهبطه من السماء إلى الارض، فأتى ادريس (عليه السلام) فقال له: ان لك من الله منزلة فاشفع لى عند ربك، فصلى ثلاث ليال لا يفتر وصام (1) ايامها لا يفطر، ثم طلب إلى الله عزوجل في السحر في الملك، فقال الملك: انك قد أعطيت سؤلك وقد أطلق الله لى جناحى وانا احب ان اكافيك فاطلب إلى حاجة، فقال ترينى ملك الموت لعلى آنس به فانه ليس يهنينى مع ذكره شئ. فبسط جناحه ثم قال: اركب فصعد به يطلب ملك الموت في السماء الدنيا، فقيل له: اصعد فاستقبله بين السماء الرابعة والخامسة، فقال الملك: يا ملك الموت مالى أراك قاطبا؟ (2) قال: العجب انى تحت ظل العرش حيث أمرت ان أقبض روح آدمى بين السماء الرابعة و الخامسة؟ فسمع ادريس (عليه السلام) فامتعض (3) فخر من جناح الملك فقبض روحه مكانه و قال الله عزوجل: ورفعناه مكانا عليا.