عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 340 من 756
صفحة
الصفحة 279
152 ـ في مجمع البيان سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: أخبرنى أبى بن كعب قال: خطبنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: ان موسى قام خطيبا في بنى اسرائيل فسئل
أى الناس أعلم؟ قال: أنا فعتب الله عليه اذ لم يرد العلم اليه، فأوحى الله اليه ان لى عبدا، بمجمع البحرين هو أعلم منك، قال موسى: يا رب فكيف لى به؟ قال: تأخذ معك حوتا فتجعله في مكتل، ثم انطلق وانطلق معه فتاه يوشع بن نون حتى اذا أتيا الصخرة وضعا رؤسهما فناما، واضطرب الحوت في المكتل فخرج منه، فسقط في البحر فاتخذ سبيله في البحر سربا وامسك الله عن الحوت جرية الماء، فصار عليه مثل الطاق، فلما استيقظ نسى صاحبه أن يخبر بالحوت، فانطلقا بقية يومهما وليلتهما حتى اذا كان من الغد، قال موسى لفتاه آتنا غدائنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا، قال: ولم يجد موسى النصب حتى جاوز المكان الذى أمر الله تعالى به فقال فتاه: " أرأيت اذ أوينا إلى الصخرة " الاية قال: وكان للحوت سربا، ولموسى وفتيه عجبا، فقال موسى: " ذلك ما كتا نبغى " الايه قال: رجعا يقصان الاثر حتى انتهيا إلى الصخرة، فوجدا رجلا مسجى بثوب، فسلم عليه موسى فقال الخضر: وأنى بارضك السلام، قال: أنا موسى، قال: موسى بنى اسرائيل؟ قال: نعم أتيتك " لتعلمنى مما علمت رشدا قال انك لن تستطيع معى صبرا " يا موسى انى على علم من الله لا تعلمه علمنيه، وأنت على علم من الله علمك لا أعلمه أنا، فقال له موسى: " ستجدنى انشاء الله صابرا ولا أعصى لك أمرا " فقال الخضر: " فان اتبعتنى فلا تسألنى عن شئ حتى أحدث لك منه ذكرا " فانطلقا يمشيان على