عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 35 من 614
صفحة
انهم كانوا بين يدى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالوا له: يا محمد ننتظر بك إلى الظهر فان رجعت عن قولك والا قتلناك، فدخل النبى (صلى الله عليه وآله) منزله فأغلق عليه بابه مغتما لقولهم، فأتاه جبرئيل (عليه السلام) عن الله من ساعته فقال: يا محمد السلام يقرء عليك السلام وهو يقول: " اصدع بما تؤمر واعرض عن المشركين " يعنى اظهر أمرك لاهل مكة وادعهم إلى الايمان قال: يا جبرئيل كيف أصنع بالمستهزئين وما أوعدونى؟ قال له: " انا كفيناك المستهزئين " قال: يا جبرئيل كانوا الساعة بين يدى! قال: قد كفيتهم فأظهر امره عند ذلك، واما بقيتهم من الفراعنة فقتلوا يوم بدر بالسيف، وهزم الله الجمع وولوا الادبار، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
127 ـ في كتاب الخصال عن أبان الاحمر رفعه قال: المستهزؤن للنبى (صلى الله عليه وآله)
____________
(1) الشظية: كل فلقة من شئ كفلقة العود او القصبة.
(2) تدهده الحجر: تدحرج.
الصفحة 37
خمسة الوليد بن المغيرة المخزومى، والعاص بن وائل السهمى والاسود بن عبد يغوث الزهرى والاسود بن المطلب، والحارث بن عطية الثقفى.
128 ـ في اصول الكافى محمد بن الحسين وغيره عن سهل عن محمد بن عيسى و محمد بن يحيى ومحمد بن الحسين جميعا عن محمد بن سنان عن اسمعيل بن جابر وعبدالكريم بن عمرو عن عبدالحميد بن أبى الديلم عن أبى عبدالله (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه حاكيا عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذكر من فضل وصيه ذكرا فوقع النفاق في قلوبهم فعلم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذلك وما يقولون، فقال الله جل ذكره: يا محمد ولقد نعلم انك يضيق صدرك بما يقولون فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون لكنهم يجحدون بغير حجة لهم وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتألفهم ويستعين بعضهم على بعض، ولا يزال يخرج لهم شئ في فضل وصيه حتى نزلت هذه السورة، فاحتج عليهم حين أعلم بموته ونعيت اليه نفسه.