عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 352 من 614
صفحة
الصفحة 360
من الناس، وعن يمين الشجرة عين مطهرة مكوكبة (1) قال: فيسقون منها شربة فيطهر الله عزوجل قلوبهم من الحسد ويسقط عن أبشارهم الشعر. وذلك قوله عزوجل: " وسقاهم ربهم شرابا طهورا " من تلك العين المطهرة، ثم يرجعون إلى عين اخرى عن يسار الشجرة فيغتسلون منها، وهى عين الحيوة، فلا يموتون أبدا.
ثم قال: يوقف بهم قدام العرش وقد سلموا من الافات والاسقام والحر والبرد، قال فيقول الجبار جل ذكره للملئكة الذين معهم: احشروا أوليائى إلى الجنة ولا تقفوهم مع الخلائق، قد سبق رضائى عنهم ووجبت لهم رحمتى، فكيف أريد أن أوقفهم مع أصحاب الحسنات والسيئات، فتسوقهم الملائكة إلى الجنة، فاذا انتهوا إلى باب الجنة الاعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا (2) فيبلغ صوت صريرها كل حوراء خلقها الله عزوجل وأعدها لاوليائه، فيتباشروا اذ سمعوا صوت صرير الحلقة ويقول بعضهم لبعض: قد جاءنا أولياء الله فيفتح لهم الباب، فيدخلون الجنة و يشرف عليهم أزواجهم من الحور العين والادميين، فيقلن: مرحبا بكم فما كان أشد شوقنا اليكم، ويقول لهم أولياء الله مثل ذلك، فقال على صلوات الله عليه: من هؤلاء يا رسول الله؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا على هؤلاء شيعتك المخلصون في ولايتك، و أنت امامهم وهو قول الله عزوجل: " يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا " على الرحائل، " ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا ".