عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 368 من 614
صفحة
الصفحة 377
دون ولد الحسن؟ فقال: ان الله تبارك وتعالى لم يرد بذلك الا أن يجعل سنة موسى و هارون جارية في الحسن والحسين (عليهما السلام)، ألا ترى انهما كانا شريكين في النبوة كما كان الحسن والحسين شريكين في الامامة وان الله عزوجل جعل النبوة في ولد هارون ولم تجعلها في ولد موسى، وان كان موسى أفضل من هارون (عليهما السلام).
في جوامع الجامع وعن ابن عباس كان في لسان موسى (عليه السلام) رتة (1) لما روى من حديث الجمرة.
61 ـ في تفسير على بن ابراهيم حدثنى أبى عن الحسن بن محبوب عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبيجعفر (عليه السلام) قال: وكان فرعون يقتل أولاد بنى اسرائيل كلما يلدون ويربى موسى ويكرمه، ولا يعلم أن هلاكه على يده، فلما درج موسى كان يوما عند فرعون فعطس موسى فقال: الحمد لله رب العالمين فأنكر فرعون ذلك عليه وقال: ما هذا الذى تقول؟ فوثب موسى على لحيته وكان طويل اللحية، فهلبها اى قلعها فألمه الما شديدا، فهم فرعون بقتله فقالت له امرأته: هذا غلام حدث لا يدرى ما يقول وقد لطمته بلطمتك اياه، فقال فرعون: بل يدرى، فقالت له: ضع بين يديه تمرا وجمرا فان ميز بينهما فهو الذى تقول، فوضع بين يديه تمرا وجمرا وقال له: كل، فمد يده إلى التمر فجاء جبرئيل (عليه السلام) فصرفها إلى الجمر فأخذ الجمر في فيه فاحترق لسانه وصاح وبكى، فقالت آسية لفرعون: ألم أقل لك انه لم يعقل فعفى عنه.
قال الراوى: فقلت لابى جعفر (عليه السلام): وكان هارون أخا موسى للام وأبيه؟ قال: نعم، أما تسمع قول الله تعالى: " يا بن ام لا تأخذ بلحيتى ولا برأسى "؟ فقلت: فأيهما كان أكبر سنا؟ قال: هارون، قلت: وكان الوحى ينزل عليهما جميعا؟ قال: كان الوحى ينزل على موسى وموسى يوحيه إلى هارون. فقلت له: أخبرنى عن الاحكام
____________
(1) الرتة بالضم -: العقدة في اللسان والعجمة في الكلام، وقيل: الرتة كالريح تمنع منه اول الكلام فاذا جاء منه انصل.