تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 374 من 614

صفحة
76 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى عبدالرحمن بن حماد قال: سألت أبا ابراهيم (عليه السلام) عن الميت لم يغسل غسل الجنابة؟ قال: ان الله تبارك وتعالى أعلى و أخلص من أن يبعث الاشياء بيده، ان الله تبارك وتعالى ملكين خلاقين فاذا أراد أن يخلق خلقا أمر أولئك الخلاقين، فأخذوا من التربة التى قال الله عزوجل في كتابه:

____________


(1) الرزينة: الاصيلة.

الصفحة 383


منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة اخرى فعجنوها بالنطفة المسكنة في الرحم، فاذا عجنت النطفة بالتربة قالا: يا رب ما نخلق؟ قال: فيوحى الله تبارك وتعالى ما يريد من ذلك: ذكرا أو أنثى مؤمنا أو كافرا، اسود أو ابيض.


شقيا أو سعيدا، فان مات سالت منه تلك النطفة بعينها لا غيرها، فمن ثم صار الميت يغسل غسل الجنابة.


77 ـ وباسناده إلى أبى عبدالله القزوينى قال: سألت أبا جعفر محمد بن على (عليهما السلام) لاى علة يولد الانسان هيهنا ويموت في موضع آخر؟ قال: لان الله تبارك وتعالى لما خلق خلقه خلقهم من أديم الارض فمرجع كل انسان إلى تربته.

78 ـ وباسناده إلى أحمد بن على الراهب قال: قال رجل لامير المؤمنين (عليه السلام): يا ابن عم خير خلق الله ما يعنى السجدة الاولى؟ فقال: تأويله: اللهم أنك منها خلقتنى يعنى من الارض، ورفع رأسك ومنها أخرجتنا، والسجدة الثانية واليها تعيدنا ورفع رأسك من الثانية ومنها تخرجنا تارة اخرى.

79 ـ في الكافى على بن محمد بن عبدالله عن ابراهيم بن اسحق عن محمد بن سليمان الديلمى عن أبيه عن ابى عبدالله عن ابى جعفر (عليهما السلام) قال: ان الله عزوجل خلق خلاقين، فاذا أراد أن يخلق خلقا أمرهم فأخذوا من التربة التى قال في كتابه: " منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة اخرى " فعجن النطفة بتلك التربة التى يخلق منها بعد ان أسكنها الرحم أربعين ليلة، فاذا تمت له أربعة أشهر قالوا: يا رب نخلق ماذا؟ فيأمرهم بما يريد من ذكر أو انثى أبيض أو أسود، فاذا خرجت الروح من البدن خرجت هذه النطفة بعينها منه كائنا ما كان، صغيرا أو كبيرا ذكرا أو أنثى، فلذلك يغسل الميت غسل الجنابة والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
التالي ص 374/614 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...