عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 408 من 614
صفحة
24 ـ في نهج البلاغة قال (عليه السلام) في وصف الملائكة: ومسبحون لا يسأمون ولا يغشاهم نوم العيون ولا سهو العقول، ولا فترة الابدان ولا غفلة النسيان.
25 ـ وفيه ايضا يقول فيهم (عليه السلام): ولم تجر الفترات فيهم على طول دؤبهم (1).
26 ـ في كتاب التوحيد باسناده إلى هشام بن الحكم في حديث الزنديق الذى أتى أبا عبدالله (عليه السلام) وكان من قول أبيعبد الله له: لا يخلو قولك: إنهما اثنان من أن يكونا قديمين قويين أو يكونا ضعيفين أو يكون أحدهما قويا والاخر ضعيفا، فان
____________
(1) الدؤوب: الجد والاجتهاد.
الصفحة 418
كانا قويين فلم لا يدفع كل واحد منهما صاحبه وينفرد بالتدبير، وان زعمت ان أحدهما قوى والاخر ضعيف ثبت انه واحد كما تقول، للعجز الظاهر في الثانى، وان قلت: انهما اثنان لا يخلو من أن يكونا متفقين من كل جهة أو متفرقين من كل جهة، فلما رأينا الخلق منتظما، والفلك جاريا واختلاف الليل والنهار والشمس والقمر دل صحة الامر والتدبير وايتلاف الامر أن المدبر واحد، ثم يلزمك ان ادعيت اثنين فلا بد من فرجة بينهما حتى يكونا اثنين، فصارت الفرجة ثالثا بينهما قديما معهما، فيلزمك ثلاثة، فان ادعيت ثلاثة لزمك ما قلنا في الاثنين حتى يكون بينهما فرجتان فيكون خمسا، ثم يناهى في العدد إلى ما لا نهاية في الكثرة.
27 ـ حدثنا محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد رضى الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن أبى عمير عن هشام بن الحكم قال: قلت لابيعبد الله (عليه السلام): ما الدليل على أن الله واحد؟ قال: اتصال التدبير وتمام الصنع كما قال عزوجل: لو كان فيهما آلهة الا الله لفسدتا.
28 ـ وباسناده إلى الفتح بن يزيد الجرجانى عن أبى الحسن (عليه السلام) حديث طويل وفى آخره قلت: جعلت فداك بقيت مسألة، قال: هات لله ابوك، قلت: يعلم القديم الشئ الذى لم يكن ان لو كان كيف كان يكون؟ قال: ويحك ان مسائلك لصعبة أما سمعت الله يقول: " لو كان فيهما آلهة الا الله لفسدتا " وقوله: " لعلا بعضهم على بعض " وقال يحكى قول أهل النار: " ارجعنا نعمل صالحا غير الذى كنا نعمل " و قال: " ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه " فقد علم الشئ الذى لم يكن ان لو كان كيف كان يكون.