عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 425 من 614
صفحة
88 ـ في روضة الكافى الحسين بن محمد الاشعرى عن معلى بن محمد عن الوشاء عن أبان بن عثمان عن أبى بصير قال: قيل لابيجعفر (عليه السلام) وانا عنده: ان سالم بن أبى حفصة واصحابه يروون عنك انك تكلم على سبعين وجها لك منها المخرج،
الصفحة 435
فقال: ما يريد سالم منى؟ أيريد ان أجئ بالملائكة، والله ما جاءت بهذا النبيون، ولقد قال ابراهيم (عليه السلام): " بل فعله كبيرهم هذا " وما فعله وما كذب.
89 ـ وفى حديث أبى حمزة الثمالى انه دخل عبدالله بن عمر على زين العابدين (عليه السلام) وقال: يا ابن الحسين أنت الذى تقول: ان يونس بن متى انما لقى من الحوت ما لقى لانه عرضت عليه ولاية جدى فتوقف عندها؟ قال: بلى ثكلتك امك، قال: فأرنى آية ذلك ان كنت من الصادقين؟ فأمر بشد عينيه بعصابة وعينى بعصابة، ثم أمر بعد ساعة بفتح أعيننا، فاذا نحن على شاطئ البحر تضرب أمواجه، فقال ابن عمر: يا سيدى دمى في رقبتك ألله ألله في نفسى! فقال: هنيئة وأريه ان كنت من الصادقين؟ ثم قال: يا أيتها الحوت، قال: فاطلع الحوت رأسه من البحر مثل الجبل العظيم وهو يقول: لبيك لبيك يا ولى الله، فقال: من أنت؟ قال: حوت يونس ياسيدى، قال: ايتنا بالخبر، قال: يا سيدى ان الله تعالى لم يبعث نبيا من آدم إلى ان صار جدك محمد الا وقد عرض عليه ولايتكم أهل البيت، فمن قبلها من الانبياء سلم وتخلص، ومن توقف عنها وتتعتع في حملها لقى ما لقى آدم من المصيبة، وما القى نوح من الغرق، و ما لقى ابراهيم من النار، وما لقى يوسف من الجب، وما لقى أيوب من البلاء، و لقى داود من الخطيئة، إلى ان بعث الله يونس، فأوحى الله اليه: أن يا يونس تول امير المؤمنين.
90 ـ في عيون الاخبار عن الرضا (عليه السلام) حديث طويل وفيه قال (عليه السلام) وان ابراهيم (عليه السلام) لما وضع في المنجنيق غضب جبرئيل، فأوحى الله تعالى اليه: ما يبغضك يا جبرئيل؟ فقال: خليك ليس من يعبدك على وجه الارض غيره سلطت عليه عدوك وعدوه؟ فأوحى الله عزوجل: اسكت انما يعجل الذى يخاف الفوت مثلك فاما انا فانه عبدى آخذه اذا شئت، قال: فطابت نفس جبرئيل فالتفت إلى ابراهيم (عليه السلام) فقال: هل لك من حاجة؟ قال: اما اليك فلا، فأهبط الله عزوجل عندها خاتما فيه ستة أحرف: لا اله الا الله محمد رسول الله لا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم، فوضت