عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 45 من 1438
صفحة
الصفحة 21
الجنابة وكان لوط وآله يتنظفون من الغائط و يتطهرون من الجنابة، و كان لوط ابن خالة ابراهيم وابراهيم ابن خالة لوط وكانت امرأة ابراهيم سارة اخت لوط، وكان ابراهيم ولوط نبيين مرسلين منذرين، وكان لوط رجلا سخيا كريما يقرى الضيف (1) اذا نزل به ويحذره قومه، قال: فلما راى قوم لوط ذلك قالوا، انا ننهاك عن العالمين لا تقرى ضيفا ينزل بك، فانك ان فعلت فضحنا ضيفك واخزيناك فيه، وكان لوط اذا نزل به الضيف كتم أمره مخافة أن يفضحه قومه، وذلك ان لوطا كان فيهم لا عشيرة له.
قال: وان لوطا وابراهيم لا يتوقعان نزول العذاب على قوم لوط، وكانت لابراهيم ولوط منزلة من الله شريفة، وان الله تبارك وتعالى كان اذاهم بعذاب قوم لوط أدركته فيهم مودة ابراهيم وخلته ومحبة لوط فيراقبهم فيه فيؤخر عذابهم: قال ابو جعفر: فلما اشتد اسف الله على قوم لوط وقدر عذابهم وقضاه أحب أن يعوض ابراهيم من عذاب قوم لوط بغلام عليم فيسلى به مصابه بهلاك قوم لوط، فبعث الله رسلا إلى ابراهيم يبشرونه باسمعيل، فدخلوا عليه ليلا ففزع منهم وخاف أن يكونوا سراقا، قال: فلما ان رأته الرسل فزعا وجلا قالوا: سلاما قال سلام قال انا منكم وجلون قالوا لا توجل انا نبشرك بغلام عليم قال ابوجعفر (عليه السلام): والغلام العليم