عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 466 من 614
صفحة
الصفحة 477
31 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقوله عزوجل: " هذان خصمان اختصموا في ربهم " قال: نحن وبنو امية، نحن قلنا، صدق الله ورسوله، وقالت بنو امية: كذب الله ورسوله فالذين كفروا يعنى بنى امية قطعت لهم ثياب من النار إلى قوله تعالى حديد و قال: تشويه النار فتسترخى شفته حتى تبلغ سرته، وتتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه ولهم مقامع من حديد قال: الاعمدة التى يضربون بها.
32 ـ وقوله عزوجل: كلما ارادوا ان يخرجوا منها من غم اعيدوا فيها ضربا بتلك الاعمدة وذوقوا عذاب الحريق فانه حدثنى ابى عن محمد بن ابى عمير عن أبى بصير عن ابيعبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: يا ابن رسول الله خوفنى فان قلبى قد قسى، فقال " يابا محمد استعد للحيوة الطويلة فان جبرئيل جاء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو قاطب (1) وقد كان قبل ذلك يجئ مبتسما، فقال رسول الله: يا جبرئيل جئتنى اليوم قاطبا فقال: يا محمد قد وضعت منافخ النار، فقال: وما منافخ النار يا جبرئيل؟ فقال: يا محمد ان الله عزوجل أمر بالنار فنفخ عليها ألف عام حتى ابيضت، ثم نفخ عليها ألف عام حتى احمرت، ثم نفنخ عليها ألف عام احتى اسودت، فهى سوداء مظلمة لو أن قطرة من الضريع قطرت في شراب أهل الدنيا لمات أهلها من نتنها، ولو ان حلقة واحدة من السلسلة التى طولها سبعون ذراعا وضعت على الدنيا لذابت الدنيا من حرها، ولو ان سربالا من سرابيل أهل النار علق بين السماء والارض لمات اهل الارض من ريحه و وهجه (2) قال: فبكى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبكى جبرئيل فبعث الله اليهما ملكا فقال لهما: ان ربكما يقرئكما السلام ويقول: قد امنتكما ان تذنبا ذنبا أعذبكما عليه، فقال أبو عبدالله (عليه السلام): فما رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) متبسما بعد ذلك ثم قال: ان اهل النار يعظمون النار، وان اهل الجنة يعظمون الجنة والنعيم، وان جهنم اذا دخلوها هووا فيها مسيرة سبعين عاما، فاذا بلغوا اعلاها قمعوا بمقامع الحديد، واعيدوا في دركها، هذه حالهم وهو قول الله عزوجل: " كلما ارادوا أن يخرجوا منها من غم اعيدوا فيها وذوقوا