عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 47 من 614
صفحة
59 ـ عن ابى حمزة عن أبى جعفر (عليه السلام) في قوله: " ليحملوا أوزارهم كامله يوم القيمة " يعنى ليستكملوا الكفر يوم القيمة " ومن اوزار الذين يضلونهم بغير علم " يعنى كفر الذين يتولونهم قال الله: " الا ساء ما يزرون ".
60 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقال على بن ابراهيم في قوله: " ليحملوا اوزارهم كامله يوم القيمة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم الا ساء ما يزرون " قال: يحملون آثامهم يعنى الذين غصبوا أمير المؤمنين وآثام كل من اقتدى بهم، وهو قول الصادق (عليه السلام) والله ما أهريقت محجمة من دم ولا قرع عصا بعصا ولا غصب فرج حرام ولا أخذ مال من غير حل الا ووزر في أعناقهم (1) من غير ان ينقص من أوزار العاملين شئ.
____________
(1) وفى نسخة " في أعناقهما " على لفظ التثنية.
الصفحة 49
61 ـ حدثنى أبى عن ابن ابى عمير عن جميل عن أبيعبد الله (عليه السلام) قال: خطب أمير المؤمنين صلوات الله عليه بعدما بويع له بخمسة ايام خطبة، فقال فيها: واعلموا ان لكل حق طالبا، ولكل دم ثايرا، والطالب كقيام الثاير بدمائنا، والحاكم في حق نفسه هو العادل الذى لا يجور، وهو الله الواحد القهار، واعلموا ان على كل شارع بدعة وزره ووزر كل مقتديه من بعده، من غير أن ينقص من أوزار العالمين شئ، وسينتقم الله من الظلمة مأكل بمأكل ومشرب بمشرب، من لقم العلقم ومشارب الصبر الادهم (1) فليشربوا بالصلب من الراح السم المذاق، وليلبسوا دثار الخوف دهرا طويلا، ولهم بكل ما أتوا وعملوا من أفاريق الصبر الادهم فوق ما أتوا وعملوا، اما انه لم يبق الا الزمهرير شتائهم، وما لهم من الصيف الا رقدة وتحسبهم ما زودوا وحملوا على ظهورهم من الآثام فيا مطايا الخطايا ويا زور الزور، اوزار الآثام مع الذين ظلموا اى منقلب ينقلبون اسمعوا واعوا وتوبوا وابكوا على انفسكم فسيعلم الذين ظلموا فاقسم ثم اقسم لتحملنها بنو امية من بعدى وليعرفنها في دارهم عما قليل فلا يبعد الله الا من ظلم وعلى البادى يعنى الاول وما سهل لهم من سبل الخطايا مثل اوزارهم، واوزار كل من عمل بوزرهم إلى يوم القيمة ومن اوزار الذين يضلونهم بغير علم الا ساء ما يزرون