تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 533 من 1438

صفحة
وانما يفعل به ما يعلم صلاحه فيه، أحبه العليل أو كرهه، فأنتم المرضى والله طبيبكم، فان انقدتم لدوائه شفاكم، وان تمردتم أسقمكم، وبعد فمتى رأيت يا عبدالله مدعى حق من قبل رجل أوجب عليه حاكم من حكامهم فيما مضى بينه على دعواه على حسب اقتراح المدعى عليه؟ اذا ما كانت تثبت لاحد على أحد دعوى ولا حق، ولا كان بين ظالم ومظلوم، ولا بين صادق وكاذب فرق.


ثم قال: يا عبدالله واما قولك او تأتى بالله والملائكة قبيلا يقابلوننا ونعاينهم فان هذا من المحال الذى لا خفاء به، لان ربنا عزوجل ليس كالمخلوقين يجئ ويذهب ويتحرك ويقابل، حتى يؤتى به فقد سألتم بهذا المحال الذى دعوت اليه صفة أصنامكم الضعيفة المنقوصة، التى لا تسمع ولا تبصر، ولا تغنى عنكم شيئا، ولا عن أحد، يا عبدالله أو ليس لك ضياع وجنان بالطايف وعقار بمكة وقوام عليها؟ قال: بلى قال: أفتشاهد جميع أحوالها بنفسك أو بسفراء بينك وبين معامليك؟ قال: بسفراء، قال: أرأيت لو قال معاملوك وأكرتك وخدمك لسفرائك: لا نصدقكم في هذه السفارة الا أن تأتوا بعبد الله بن ابى امية نشاهده فنسمع منه ما تقولون عنه شفاها كنت

التالي ص 533/1438 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...