تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 6 من 45

صفحة
[صفحة 3]
16 ـ في تفسير العياشى عن زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) قال سألته عن ابوال الخيل والبغال والحمير؟ قال فكرهها، فقلت " أليس لحمها حلال؟ قال: فقال: أليس قد بين الله لكم: " والانعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون " وقال في الخيل: والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة فجعل الاكل من الانعام التى قص الله في الكتاب، وجعل للركوب الخيل والبغال والحمير وليس لحومها بحرام ولكن الناس عافوها (3)


17 ـ في الكافى عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن غير واحد عن أبان عن زرارة عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: ان الخيل كانت وحوشا في بلاد العرب، فصعد

____________


(1) شعث رأسه: تفرق شعره وجلده. والقشف ـ محركة -: رثاثة الهيئة وسوء الحال ورجل قشف ـ ككتف -: لوحته الشمس او الفقر فتغير.

(2) السوقة الرعية يستوى فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث.

(3) عاف الرجل الطعام والشراب وغيرها عيفا: كرهه فلم يأكله أو لم يشربه.

الصفحة 42


ابراهيم واسمعيل (عليهما السلام) على جبل جياد ثم صاحا: ألاهلا (1) قال: فما بقى فرس الا أعطاهما بيده، وأمكن من ناصيته.


18 ـ عنه عن على بن الحكم عن عمر بن أبان عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيمة.

19 ـ عنه عن ابن فضال عن ثعلبة عن معمر عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: الخير كله معقود في نواصى الخيل إلى يوم القيمة.

20 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى عبدوس بن أبى عبيدة قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: أول من ركب الخيل اسمعيل، وكانت وحشية لم تركب، فحشرها الله عزوجل على اسمعيل من جبل منى، وانما سميت الخيل العراب، لان اول من ركبها اسمعيل.

21 ـ في كتاب الخصال عن الحسين بن زيد قال: بلغنى ان الله تعالى خلق الخيل من أربعة أشياء، من البحر الاعظم المحدق بالدنيا، ومن النار، ومن دموع ملك يقال له ابراهيم، ومن بين طيبة.

22 ـ في كتاب علل الشرايع وباسناده إلى محمد بن يعقوب عن على بن محمد باسناده رفعه قال: قال على (عليه السلام) لبعض اليهود وقد سئله عن مسائل: اول من ركب الخيل قابيل يوم قتل أخاه هابيل، واول من ركب البغل ابن آدم (عليه السلام) وذلك كان له ابن يقال له معد، وكان عشوقا للدواب، وأول من ركب الحمار حوا.

23 ـ في كتاب الخصال عن أم الدرداء قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أصبح معافى في جسده آمنا في سربه (2) عنده قوت يومه فكانما حيزت له الدنيا: يا ابن آدم يكفيك من الدنيا ما سد جوعتك، ووارى عورتك، فان يكن بيت يكنك فذاك، وان يكن دابة تركبها فبخ بخ، والخير وما الخير وما بعد ذلك حساب عليك

____________


(1) جياد: جبل بمكة وقيل: ان المعروف في كتب اللغة " أجياد " وهلا: رجز للخيل اى اقربى.

(2) السرب هنا بمعنى الحرم والعيال.

الصفحة 43


او عذاب.


24 ـ عن نافع بن عبد الحارث قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من سعادة المسلم سعة المسكن، والجار الصالح، والمركب الهنيئ.

25 ـ عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: سمعت أبى يحدث عن أبيه عن جده (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خمس لا أدعهن حتى الممات: ركوب الحمار مردفا الحديث.

26 ـ وعن الامام الباقر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خمس لست بتاركهن حتى الممات: ركوبى الحمار موكفا (1) الحديث.

27 ـ عن يعقوب بن سالم رفع الحديث إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يرتدف ثلثة على دابة فان أحدهم ملعون وهو المقدم.

28 ـ عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده (عليهم السلام) ان النبى (صلى الله عليه وآله) قال: ما خلق الله خلقا الا وقد أمر عليه آخر يغلب به، وذلك ان الله تبارك وتعالى لما خلق البحار في السماء فخرت وزخرت وقالت: أى شئ يغلبنى؟ فخلق الله تعالى الفلك فأدارها به وذللها، ثم ان الارض فخرت وقالت: أى شئ يغلبنى فخلق الله تعالى الجبال فأثبتها في ظهرها أوتادا منها من أن تميد بما عليها، فذلت الارض واستقرت.

29 ـ في كتاب معانى الاخبار باسناده إلى سفيان بن سعيد الثورى عن الصادق (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه: واما " ق " فهو الجبل المحيط بالارض، وخضرة السماء منه، وبه يمسك الله الارض أن تميد بأهلها.

30 ـ في اصول الكافى احمد بن مهران عن محمد بن على ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) باب الله الذى لا يؤتى الا منه، وسبيله الذى من سلك بغيره هلك، وكذلك يجرى لائمة الهدى واحدا بعد واحد. جعلهم الله أركان الارض أن تميد بأهلها.

____________


(1) اى الذى وضع عليها الاكاف وهو برذعة الحمار.

الصفحة 44


الحسين بن محمد الاشعرى عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور العمى عن محمد بن سنان قال: حدثنا المفضل قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول وذكر كالحديث السابق سواء.


على بن محمد ومحمد بن الحسين عن سهل بن زياد عن محمد بن الوليد شباب الصيرفى قال: حدثنا سعيد الاعرج عن ابى عبدالله (عليه السلام) ثم ذكر مثله ايضا.


محمد بن يحيى وأحمد بن محمد جميعا عن محمد بن الحسن عن على بن حسان قال: حدثنى أبوعبدالله الرياحى عن أبى الصامت الحلوانى عن أبى جعفر (عليه السلام) ثم ذكر مثله ايضا بتغيير يسير، وهذه الاحاديث الاربعة طوال أخذنا منها موضع الحاجة.


31 ـ في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى أبى هراسة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لو أن الامام رفع من الارض ساعة لماجت بأهلها كما يموج البحر بأهله.

32 ـ وباسناده إلى ابراهيم بن أبى محمود قال: قال الرضا (عليه السلام): ولا تخلو الارض من قائم منا ظاهر أو خاف، ولوخلت يوما بغير حجة لماجت بأهها كما يموج البحر باهله.

33 ـ وباسناد له آخر إلى أبى هراسة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لو ان الامام رفع من الارض لماجت بأهلها كما يموج البحر بأهله.

34 ـ وباسناده إلى سليمان بن مهران الاعمش عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن على عن أبيه على بن الحسين (عليهم السلام) حديث طويل يقول فيه: وبنا يمسك الارض أن تميد بأهلها.

35 ـ وباسناده إلى الحسين بن على بن أبى حمزة الثمالى عن أبيه عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) عن النبى (صلى الله عليه وآله) حديث طويل قال في آخره بعد ان ذكر خلفاءه الاثنى عشر صلوات الله عليه وعليهم: بهم يمسك الله عزوجل السماء ان تقع على الارض الا باذنه، وبهم يحفظ الارض أن تميد بأهلها.

36 ـ وقال الصدوق رضى الله عنه في هذا الكتاب: ويروى في الاخبار الصحيحة عن أئمتنا (عليهم السلام) ان من رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أو واحدا من الائمة (عليهم السلام) قد

الصفحة 45


دخل مدينة أوقرية في منامه فانه أمن لاهل المدينة أوالقرية مما يخافون ويحذرون، و بلوغ لما يأملون ويرجون.


37 ـ في اصول الكافى الحسين بن محمد الاشعرى عن معلى بن محمد عن أبى داود المسترق قال: حدثنا داود الجصاص قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: وعلامات وبالنجم هم يهتدون قال: النجم رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والعلامات الائمة (عليهم السلام).

38 ـ الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء عن اسباط بن سالم قال: سال الهيثم أبا عبدالله (عليه السلام) وأنا عنده عن قول الله عزوجل: " وعلامات وبلنجم هم يهتدون " فقال: رسول الله (صلى الله عليه وآله) النجم، وعلامات الائمة.

39 ـ الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء قال: سألت الرض(عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " وعلامات وبالنجم هم يهتدون " قال: نحن العلامات والنجم رسول الله (صلى الله عليه وآله).

40 ـ في كتاب المناقب لابن شهر آشوب أبوالورد عن أبى جعفر (عليه السلام) في قوله: " وعلامات وبالنجم هم يهتدون " قال: نحن النجم.

41 ـ الهيتى وداود الجصاص عن الصادق، والوشا عن الرضا (عليهما السلام): النجم رسول الله، والعلامات الائمة (عليهم السلام).

42 ـ أبوالمضا عن الرضا (عليه السلام) قال النبى (صلى الله عليه وآله) لعلى: أنت نجم بنى هاشم.

43 ـ وعنه قال (عليه السلام): أنت احد العلامات.

44 ـ في تفسير على بن ابراهيم قوله: " وعلامات وبالنجم هم يهتدون " فانه حدثنى أبى عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن معلى بن خنيس عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: النجم رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والعلامات الائمة (عليهم السلام).

45 ـ حدثنى أبى عن الحسين بن خالد عن أبى الحسن الرضا (عليه السلام) قال: قلت: " النجم و الشجر يسجدان " قال: النجم رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقد سماه الله في غير موضع، فقال: " والنجم اذا هوى " وقال: وعلامات وبالنجم هم يهتدون " فا لعلامات الاوصياء، والنجم رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

الصفحة 46


46 ـ في مجمع البيان " وعلامات وبالنجم هم يهتدون " قيل: أراد به الاهتداء في القبلة قال ابن عباس: سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: الجدى عليه قبلتكم وبه تهتدون في بركم وبحركم.

47 ـ وروى أبوالجارود عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله صلى الله عليه أن الله جعل النجوم أمانا لاهل السماء، وجعل أهل بيتى امانا لاهل الارض.

قال مؤلف هذا الكتاب عفى الله عنه: تأمل في مناسبة حديث أبى الجارود في المقام وموقعه منه.


48 ـ في امالى شيخ الطائفة (قدس سره) باسناده إلى أبى بصير عن أبى عبدالله جعفر بن محمد (عليهما السلام) في قوله الله عزوجل: " وعلامات وبالنجم هم يهتدون " قال: النجم رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والعلامات الائمة من بعده عليه و(عليهم السلام).

49 ـ في تفسير العياشى عن المفضل بن صالح عن بعض أصحابه عن أحدهما (عليهما السلام) في قوله: " وعلامات وبالنجم هم يهتدون " قال: هو أمير المؤمنين (عليه السلام).

50 ـ عن محمد بن الفضيل عن أبى الحسن (عليه السلام) في قول الله: " وعلامات وبالنجم هم يهتدون " قال: نحن العلامات والنجم رسول الله (صلى الله عليه وآله).

51 ـ عن اسمعيل بن ابى زياد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن على ابن أبيطالب (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " وبالنجم هم يهتدون " قال: هو الجدى لانه نجم لا يزول، وعليه بناء القبلة وبه يهتدون أهل البر والبحر.

52 ـ عن اسمعيل بن أبى زياد عن أبى عبدالله (عليه السلام) في قوله: " وعلامات وبالنجم هم يهتدون " قال: ظاهر وباطن، الجدى عليه تبنى القبلة وبه يهتدى أهل البر و البحر، لانه لا يزول (1).

53 ـ عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن هذه الآية: والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون اموات غير احياء وما يشعرون ايان

____________


(1) قال المحدث الكاشانى (رحمه الله): يعنى معناه الظاهر الجدى والباطن رسول الله (صلى الله عليه وآله).

الصفحة 47


يبعثون قال: الذين يدعون من دون الله الاول والثانى والثالث، كذبوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بقوله: والوا عليا واتبعوه، فعادوا عليا ولم يوالوه، ودعوا الناس إلى ولاية أنفسهم، فذلك قول الله: " والذين يدعون من دون الله " قال: وأما قوله: " لا يخلقون شيئا " فانه يعنى لا يعبدون شيئا وهم يخلقون فانه يعنى وهم يعبدون، وأما قوله: " أموات غير أحياء " يعنى كفار غير مؤمنين، واما قوله: " وما يشعرون ايان يبعثون " فانه يعنى انهم لا يؤمنون، انهم يشركون الهكم اله واحد فانه كما قال الله واما قوله: الذين لا يؤمنون بالآخرة فانه يعنى لا يؤمنون بالرجعة انها حق: واما قوله: قلوبهم منكرة فانه يعنى قلوبهم كافرة واما قوله: وهم مستكبرون فانه يعنى عن ولاية على (عليه السلام) مستكبرون، قال الله لمن فعل ذلك وعيد منه لا جرم ان الله يعلم ما يسرون وما يعلنون انه لا يحب المستكبرين عن ولايه على (عليه السلام).


عن أبى حمزة الثمالى عن أبى جعفر (عليه السلام) مثله سواء.


54 ـ في تفسير على بن ابراهيم حدثنى جعفر بن أحمد قال: حدثنا عبد الكريم بن عبدالرحيم عن محمد بن على عن محمد بن الفضيل عن أبى حمزة الثمالى قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: " فالذين لا يؤمنون بالآخرة " يعنى انهم لا يؤمنون بالرجعة انها حق " قلوبهم منكرة " يعنى انها كافرة " وهم مستكبرون " يعنى عن ولاية على مستكبرون " ولا جرم ان الله يعلم ما يسرون وما يعلنون انه لا يحب المستكبرين عن ولاية على (عليه السلام) ".

التالي ص 6/45 — الأصلية 3 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...