تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 669 من 1438

صفحة
سببا لرحمة أبوى الغلام، فعمل فيه وسط الامرين من البشرية مثل ما كان عمل في موسى (عليه السلام) لانه صار في الوقت مخبرا، وكليم الله موسى (عليه السلام) مخبرا (1) ولم يكن ذلك باستحقاق للخضر للرتبة على موسى (عليهما السلام) وهو أفضل من الخضر، بل كان لا ستحقاق موسى للتبيين.


ثم قال: واما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما ولم يكن ذلك الكنز بذهب ولا فضة، ولكن كان لوحا من ذهب فيه مكتوب: عجبت لمن ايقن بالموت كيف يفرح؟ عجبت لمن أيقن بالقدر كيف يحزن؟، عجبت لمن أيقن ان البعث حق كيف يظلم؟ عجبت لمن يرى الدنيا وتصرف أهلها حالا بعد حال كيف يطمئن اليها؟ وكان ابوهما صالحا كان بينهما وبين هذا الاب الصالح سبعون أبا فحفظهما الله بصلاحه، ثم قال: فاراد ربك ان يبلغا اشدهما ويستخرجا كنزهما فتبرء من الانانية في آخر القصص، ونسب الارادة كلها إلى الله تعالى ذكره في ذلك، لانه لم ـ يكن بقى شئ مما فعله فيخبر به بعد، ويصير موسى (عليه السلام) به مخبرا ومصغيا إلى كلامه

التالي ص 669/1438 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...