عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 101 / داخلي 100 من 634
»»
[صفحة 101]
الاخبار في الرجعة على رجوع الدولة والامر والنهى دون رجوع الاشخاص واحياء الاموات، وأولوا الاخبار في ذلك لما ظنوا ان الرجعة تنافى التكليف، وليس كذلك لانه ليس فيها ما يلجئ إلى فعل الواجب والامتناع من القبيح، والتكليف يصح معها كما يصح مع ظهور المعجزات الباهرة والايات القاهرة كفلق البحر وقلب العصا ثعبانا وما أشبه ذلك، ولان الرجعة لم تثبت بظواهر الاخبار المنقولة فيتطرق التأويل عليها وانما المعول في ذلك على اجماع الشيعة الامامية وان كانت الاخبار تعضده وتؤيده.
115 ـ في جوامع الجامع وقد استدل بعض الامامية بهذه الاية على صحة الرجعة وقال: ان المذكور فيها يوم يحشر فيه من كل جماعة فوج وصفة يوم القيامة انه يحشر فيه الخلايق بأسرهم كما قال سبحانه: (وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا) وورد عن آل محمد صلوات الله عليهم ان الله تعالى يحيى عند قيام المهدى قوما من أعدائهم قد بلغوا الغاية في ظلمهم واعتدائهم، وقوما من مخلصى أوليائهم قد ابتلوا بمعاناة كل عناء ومحنة في ولايتهم لينتقم هؤلاء من اولئك ويتشفوا مما تجرعوه من الغموم بذلك، وينال كلا من الفريقين بعض ما استحقه من الثواب والعقاب.
116 ـ وروى عنه (عليه السلام): سيكون في امتى كل ما كان في بنى اسرائيل حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة، وعلى هذا فيكون المراد بالايات الائمة الهادية (عليهم السلام).
117 ـ في ارشاد المفيد (رحمه الله) وروى عن عبدالكريم الخثعمى قال: قلت لابى عبدالله (عليه السلام): كم يملك القائم (عليه السلام)؟ قال: سبع سنين يطول الله له الايام والليالى يكون السنة من سنيه مقدار عشر سنين من سنيكم، فيكون سنى ملكه سبعين سنة من سنيكم هذه، واذا آن قيامه مطر الناس جمادى الاخرة وعشرة أيام من رجب مطرا لم ير الخلائق مثله، فينبت الله به لحوم المؤمنين وأبدانهم في قبورهم، وكأنى انظر اليهم مقبلين من قبل جهينة ينفضون شعورهم عن التراب.
118 ـ في مجمع البيان ويوم ينفخ في الصور واختلف في معنى الصور إلى