عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 100 من 635
»»
[صفحة 100]
عبدالله (عليه السلام): ان العامة تزعم ان قوله عزوجل: (يوم نحشر من كل امة فوجا) عنى في يوم القيامة فقال أبوعبدالله (عليه السلام): فيحشر الله عزوجل يوم القيامة من كل امة فوجا و يدع الباقين؟ لا ولكنه في الرجعة واما آية القيامة فهو: (وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا)
112 ـ حدثنى أبى عن ابن أبى عمير عن حماد عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: ما يقول الناس في هذه الاية: (يوم نحشر من كل امة فوجا)؟ قلت: يقولون انها في القيامة قال: ليس كما يقولون انها في الرجعة، أيحشر الله في القيامة من كل فوجا ويدع الباقين؟ انما آية القيامة: (وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا)
113 ـ حدثنى أبى عن ابن أبى عمير عن المفضل عن أبى عبدالله (عليه السلام) في قوله عزوجل: (ويوم نحشر من كل امة فوجا) قال: ليس أحد من المؤمنين قتل الا و يرجع حتى يموت، ولا يرجع الا من محض الايمان محضا ومن محض الكفر محضا.
114 ـ في مجمع البيان واستدل بهذه الاية على صحة الرجعة من ذهب إلى ذلك من الامامية، بان قال: ان دخول من في الكلام يوجب التبعيض فدل ذلك على أن اليوم المشار اليه في الاية يحشر فيه قوم دون قوم، وليس ذلك من صفة يوم القيامة الذى يقول فيه سبحانه: (وحشرناهم فلم نغادر منهم احدا) وقد تظاهرت الاخبار عن ائمة الهدى من آل محمد (عليهم السلام) في ان الله تعالى سيعيد عند قيام المهدى قوما ممن تقدم موتهم من اوليائه وشيعته ليفوزوا بثواب نصرته ومعونته، ويبتهجون بظهور دولته، ويعيد ايضا قوما من أعدائه لينتقم فيهم وينالوا بعض ما يستحقونه من العقاب في القتل على أيدى شيعته او الذل والخزى بما يشاهدون من علو كلمته، ولا يشك عاقل ان هذا مقدور لله تعالى غير مستحيل في نفسه، وقد فعل الله في الامم الخالية، ونطق القرآن بذلك في عدة مواضع مثل قصة عزير وغيره على ما فسرناه في موضعه، وصح عن النبى (صلى الله عليه وآله) قوله: سيكون في امتى كل ما كان في بنى اسرائيل حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة حتى لو أن أحدهم دخل جحر ضب لدخلتموه، على ان جماعة من الامامية تأولوا ما ورد من