تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 119 / داخلي 118 من 634

[صفحة 119]

بالامس رجل واليوم رجل، فلما اراد ان يبطش بالذى هو عدو لهما قال: يا موسى اتريد ان تقتلنى كما قتلت نفسا بالامس ان تريد الا ان تكون جبارا في الارض وما تريد أن تكون من المصلحين.


32 ـ في عيون الاخبار باسناده إلى على بن محمد بن الجهم قال: حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا (عليه السلام) فقال له المأمون: يا ابن رسول الله أليس من قولك ان الانبياء معصومون؟ قال: بلى، قال: فأخبرنى عن قول الله تعالى (فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان) قال الرضا (عليه السلام): ان موسى (عليه السلام) دخل مدينة من مدائن فرعون على حين غفلة من اهلها وذلك بين المغرب والعشاء (فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه، فاستغاثه الذى من شيعته على الذى من عدوه فقضى) (عليه السلام) على العد وبحكم الله تعالى ذكره فوكزه فمات (قال هذا من عمل الشيطان) يعنى الاقتتال الذى وقع بين الرجل لا ما فعله موسى (عليه السلام) من قتله (انه) يعنى الشيطان (عدو مضل مبين) قال المأمون. فما معنى قول موسى (رب انى ظلمت نفسى فاغفر لى) قال: يقول: وضعت نفسى في غير موضعها بدخول هذه المدينة (فاغفر لى) اى استرنى من اعدائك لئلا يظفروا بى فيقتلونى (فغفر له انه هو الغفور الرحيم) قال موسى: (رب بما انعمت على) من القوة حتى قتلت رجلا بوكزة (فلن اكون ظهيرا للمجرمين) بل اجاهدهم في سبيلك بهذه القوة حتى ترضى (فاصبح) موسى (عليه السلام) (في المدينة خائفا يترقب فاذا الذى استنصره بالامس يستصرخه) على آخر (قال له موسى انك لغوى مبين) قاتلت رجلا بالامس وتقاتل هذا اليوم لاؤد بنك وأراد ان يبطش به (فلما أراد ان يبطش بالذى هو عدو لهما) وهو من شيعته (قال يا موسى أتريد أن تقتلنى كما قتلت نفسا بالامس ان تريد الا ان تكون جبارا في الارض وما تريد ان تكون من المصلحين) قال المأمون: جزاك الله عن أنبيائه خيرا يا ابا الحسن.

33 ـ في تفسير على بن ابراهيم متصل بقوله عن صاحبه وهرب وكان خازن فرعون مؤمنا بموسى (عليه السلام) قد كتم ايمانه ستمأة سنة، وهو الذى قال الله عزوجل: (وقال

التالي الأصلية 119داخلي 118/634 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...