تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 126 / داخلي 125 من 634

[صفحة 126]

أيجوز ذلك؟ قال: ان موسى (عليه السلام) علم انه يتم له شرطه فكيف لهذا ان يعلم انه يبقى حتى يفى قلت له: جعلت فداك أيهما زوجه شعيب من بناته؟ قال: التى ذهبت اليه فدعته وقالت لابيها: (يا ابت استأجره ان خير من استاجرت القوى الامين * فلما قضى موسى الاجل) قال لشعيب: لابد لى أن أرجع إلى وطنى وامى وأهل بيتى فمالى عندك؟ فقال شعيب (عليه السلام): ما وضعت أغنامى في هذه السنة من غنم بلق فهو لك، فعمل موسى (عليه السلام) عند ما أراد أن يرسل الفحل على الغنم إلى عصاه فقشر منه بعضه وترك بعضه، وغرزه في وسط مربض الغنم وألقى عليه كساء أبلق ثم أرسل الفحل على الغنم فلم يضع الغنم في تلك السنة الا بلقا، فلما حال عليه الحول حمل موسى امرأته وزوده شعيب من عنده وساق غنمه، فلما أراد الخروج قال لشعيب. أبغى عصا يكون معى وكانت عصى الانبياء (عليهم السلام) عنده قد ورثها مجموعة في بيت، فقال له شعيب: ادخل هذا البيت وخذ عصا من بين العصى، فدخل فوثب اليه عصا نوح وابراهيم (عليهما السلام) و صارت في كفه فأخرجها ونظر اليها شعيب فقال: ردها وخذ غيرها، فردها ليأخذ غيرها فوثبت اليه تلك بعينها فردها حتى فعل ذلك ثلاث مرات، فلما رأى شعيب (عليه السلام) ذلك قال له: اذهب فقد خصك الله عزوجل بها، فساق غنمه فخرج يريد مصر فلما صار في مفازة ومعه أهله أصابهم برد شديد وريح وظلمة، وجنهم الليل فنظر موسى إلى نار قد ظهرت كما قال الله تعالى: فلما قضى موسى الاجل وسار باهله آنس من جانب الطور نارا قال لاهله امكثوا انى آنست نارا لعلى آتيكم منها بخبر او جذوة من النار لعلكم تصطلون فاقبل نحو النار يقتبس فاذا شجرة ونار تلتهب عليها فلما ذهب نحو النار يقتبس منها أهوت ففزع وعدا ورجعت النار إلى الشجرة، فالتفت اليها وقد رجعت إلى الشجرة فرجع الثانية ليقتبس فأهوت اليه فعدا وتركها، ثم التفت وقد رجعت إلى الشجرة، فرجع اليها الثالثة فأهوت اليه فعدا ولم يعقب اى لم يرجع، فناداه الله عزوجل ان: يا موسى انى انا الله رب العالمين.


62 ـ في تهذيب الاحكام أبوالقاسم جعفر بن محمد عن محمد بن الحسن

التالي الأصلية 126داخلي 125/634 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...